عرض مشاركة واحدة
قديم 31 - 01 - 2014, 03:17 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,316,622

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب حياة التوبة والنقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

أنت شريك للروح القدس، شريك للطبيعة الإلهية

وهكذا فإنه من البركة التي يعطينا إياها بولس الرسول أن تكون "شركة الروح القدس، مع جميعنا" (2 كو 13: 14). هذه البركة التي نأخذها من الكنيسة في آخر كل اجتماع، وفي بداية القداس أيضًا.
أنت شريك للروح القدس، ليس في الجوهر، وإنما في العمل. إنه يعمل فيك، ويعمل معك، ويعمل بك، من أجل خلاص نفسك، ومن خلاص الناس، في نشر ملكوت الله، وفي بنيان جسد المسيح. أنت لا تعمل وحدك وإلا كنت معتمدًا على ذراعك البشرى، "وإن لم يبن الرب البيت، فباطلًا تعب البناؤون" (مز 127: 1) الروح القدس هو يشترك معك في العمل.. وهو لا يعمل وحده، وإنما يشركك معه، لتأخذ بركة.. أنت شريك للروح القدس، شريك للطبيعة الإلهية، في العمل..

كتاب حياة التوبة والنقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث
والروح القدس يعمل معك دائمًا للخير. وعندما تعمل الشر أو الخطية، إنما تعمل وحدك، وتكون قد رفضت شركة الروح القدس..
لذلك يقول الكتاب عن حالة الخطية "لا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم" (أف 4: 30) ويقول أيضًا "لا تطفئوا الروح" (1 تش 5: 19) وإذا استمر الإنسان في حالة الخطية، فربما يتعرض لما خاف منه داود النبي حينما قال "روحك القدوس لا تنزعه منى" (مز 50: 11)..!!
يا أخي ما أعجب أن يُقْاَل عنك إنك "شريك الطبيعة الإلهية" (2 بط 1: 4).. بل ما أعجب أن يعاتبنا الرب بقوله أنكم آلهة، وبنمو العلي كلكم" (مز 82: 6).. يا لهذا المركز الكبير، ويا لهذه الشهادة العظيمة..! أو بعد هذا كله نخطئ؟ أيصح إله؟! ويتمرغ في الدنس، وفي التراب، وفي النجاسة..!
هل عندما تخطئ تكون شريكًا للطبيعة الإلهية؟!، بل شريكًا للشيطان لأن الكتاب يقول "الذي يفعل الخطية هو من إبليس، لأن إبليس من البدء يخطئ.بهذا أولاد الله ظاهرون، وأولاد إبليس (ظاهرون)" (1 يو 3: 10). إننا عندما نخطئ ننسي مجدنا العظيم، ونفقد مراكزنا.. ولذلك فإن الله بعد أن قال لنا "أنا قلت إنكم ألهه.." أكمل قائلًا "ولكنكم مثل البشر تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون" (مز 82: 7).. ومن هو هذا الرئيس الذي سقط؟ إنه الشيطان، الذي كان قبلًا رئيس ملائكة..!
أن الإنسان الذي يخطئ؟ هو إنسان لا يعرف مقدار ذاته. لذلك قيل عن الخاطئ إنه جاهل. عجيب أنه بعدما أكل من شجرة المعرفة صار جاهلًا! لأنه التمس المعرفة بعيدًا عن الله، أو ألتمس معرفه تفصله عن الله. فلا يعرف ما هي ذاته ولا من هو الله، ولا ما هي العلاقة بينهما.. يا أخي، اعرف ذاتك، من أنت، حينئذ لا تخطئ..
  رد مع اقتباس