سفر المزامير وأسفار موسى الخمسة The Psalms and the Pentateuch
يقول William Plumer: [أول ملاحظة لهيلاري (أسقف بواتيه) في مقدمته عن المزامير هي أن "سفر المزامير كتاب واحد وليس خمسة كتب". يشير هنا إلى أن بعض اليهود يقسمون المزامير إلى خمسة كتب، تطابق أسفر موسى الخمسة... مثل هذا التقسيم هو مجرد اختراع بشري، لا يقوم على أساس إلهي، ولا يقوم حتى على مجرد محتويات هذه الأغاني العجيبة. ففي (لو 20: 42) وفي (أع 1: 2) نقرأ عن كتاب المزامير، ولا نقرأ في أي موضع عن "أسفار المزامير"].
يرى كثير من الدارسين أن سفر المزامير نفسه يقدم في النص العبري دليلًا على تقسيمه إلى خمسة أقسام تبدأ على التوالي بالمزامير (1، 42، 73، 90، 107)، متمثلًا في ذلك ربما بأسفار موسى الخمسة، ينتهي كل قسم منها بذكصولوجية (تمجيد ختامي) (41: 14؛ 72: 19؛ 89: 52، 106: 48؛ 150: 6).
القسم الأول -يشبه سفر التكوين- معلنًا علاقة الله بالإنسان بصورة شخصية. الثاني -يشبه سفر الخروج- يعلن عن غيرة الله نحو فداء المؤمنين بكونهم شعبه الخاص. القسم الثالث -يشبه سفر اللاويين- يُظهر سكنى الروح القدس وسط شعبه لتقديسهم بكونه كنيسة مقدسة. القسم الرابع -يشبه سفر العدد- يعلن اهتمام الله بهم في برية هذا العالم ليقودهم إلى أرض الموعد وسط الآلام والضيقات. القسم الخامس -يشبه سفر التثنية- يكشف لنا عن الناموس أو كلمة الله كمنبع أو مصدر شفائنا الروحي وقداستنا وكفايتنا ومجدنا.
القسم
1
2
3
4
5
السفر المشابه له
تكوين
خروج
لاويين
عدد
تثنية
الموضوع
الإنسان والخلاص
الكنيسة والخلاص
الهيكل الجديد
الأرض الجديدة
كلمة الله
العلاقة مع الله
شخصية
جماعية
يحل الله فينا
يبارك أرضنا
عطاء الذات
واضع المزامير
داود
داود وقروح
آساف أساسًا
مجهول
داود أساسًا
زمن جمعها
داود
أثناء حكم حزقيال ويوشيا
عزرا ونحميا
يرى كثير من الباحثين أن العلاقة وثيقة بين كتب موسى الخمس وأقسام المزامير الخمسة، وذلك خلال دراستهم لنظام العبادة اليهودي القديم. فكمثال يقول A. Guilding: [إن اسم "الدورة الثلاثية" أُعطى للنظام الفلسطيني المبكر لقراءة كل أسفار موسى الخمسة أيام السبوت بالتوالي لمدة 3 سنوات قمرية. وقد قُسمت أسفار موسى الخمسة لهذا الغرض إلى أكثر من 150 قسمًا عرفت بالسيداريم Sedarim. على مرّ الأيام نمت عادة إضافة درس ثانٍ من الأنبياء عرف باسم الهافتارا haphtarah أو "العبارة الختامية". يبدو أيضًا أن المزامير كانت تُتلى على فترات ثلاث سنوات، خاصة وأن عدد المزامير يتناسب مع عدد السبوت خلال 3 سنوات قمرية، ويبدو أن ترتيب المزامير كان متأثرًا باعتبارات ليتورجية[42]].