الموضوع: الاقانيم
عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 01 - 2014, 07:47 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
jaguar Male
..::| العضوية الذهبية |::..


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 47
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 670

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

jaguar غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الاقانيم

كلمة أقانيم تعني شخصيات متميزة، ولكن متحدة (بغير امتزاج) وهم ذات واحدة.

وقد استعملت بعض اللغات كالإنجليزية أو الفرنسية كلمة "شخص" للتعبير عن هذه الشخصية المتميزة بسبب إفتقار اللغة لكلمة مرادفة لكلمة اقنوم.

وفي هذا الإستعمال ما يربك العقل البشري غير المؤمن بالمسيح وغير المنور بالروح القدس، لأن الفكر البشري المحدود عندما يسمع كلمة شخص يتجه الى الشخص كإنسان، وكل شخص كائن مخلوق مركب والأشخاص المتميزون منفصلون، ومهما تماثلوا لا يمكن أن يتعادلوا تماماً أو يتّحدوا في حين أن الله لا مثيل له ولا تركيب فيه لأنه غير مخلوف. فالأقانيم الثلاث متميزة بدون إنفصال ومتحدة في الذات الإلهية الواحدة.

كلمة "أقانيم" كلمة سريانية، ولا يوجد لها رديف في العربية ولا في اللغات الأخرى يعطي المعنى ذاته بنفس الدقة. وهو تعني التميز مع عدم الانفصال أو الاستقلال في الذات الواحدة.

وبما أن الله لا شبيه له بين كل الكائنات، وبما أن لغات البشر المحدودة قادرة فقط على وصف الكائنات المحدودة، وجدت نفسها تشبه الأقانيم بالشمس ونورها واشعتها أو بالإنسان بعقله وروحه وجسده. كل هذه تشبيهات لا تعطينا وصفاً للذات الإلهية بحسب الإعلان الإلهي لأن كل الكائنات مركبة كما سبق وقلت والله غير محـدود ولا تركيب فيه.

أضيف نقيطة صغيرة

وهى أن أصل الكلمة - فى اللغة الأصلية للإنجيل وهى اليونانية - هو هيبوستاس ، ويعنى ما هو أساس مطلق ، أى الذى هو تحت كل أساس ، وبالتالى لا قيام بدونه

فمثلاً --لتقريب الفكرة فقط -- لا قيام للإنسان بدون جسمه ولا قيام له بدون روحه ، والتشبيه مع الفارق طبعاً ، ولكنه يعبر عن أنه لا قيام بدون الإقنوم

فلا قيام للاهوت بدون الذات (أى الآب) ولا قيام للاهوت بدون العقل (أى الإبن اللوجوس) ولا قيام للاهوت بدون الحياة (الروح القدس)

ولكن ، مثلما أوضحت أختنا الحبيبة أمة الرب ، فكل كلام ولغات البشر لا تستطيع أن تحصر الله بداخلها ، لأن المحدود لا يحصر الغير محدود

لذلك فكل هذه الكلمات هى لتقريب الأفكار فقط وليست لحصر الله الذى لا يحصره شيئ

عندما يخبرك إنسان كل شيء عن نفسه وعن علافته بزوجته وباولاده ويعطيك صورة واضحة عن تلك العلاقة وطبيعتها في أكثر من مناسبة واكثر من حديث، هل ستأتي يوما وتقول هو لم يتكلم عن عائلته لان لم يستعمل كلمة "عائلة" ؟ طبعا مع فارق التشبيه الكبير الذي لا حدود له.

نعم! السيد المسيح لم يستعمل كلمة الأقانيم ولكنه تكلم عن الآب وعن الروح القدس وعن الإبن، الذي هو، وعن علاقة الواحد بالإخر وعن التمييز والوحدة بينهم.
  • ذكر الثالوث:
    19. فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.

  • تمييز الإبن عن الآب وتأكيد وحدة الآب والإبن:
9. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ أَرِنَا الآبَ؟ 10. أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.
3. تمييز الإبن عن الآب عن الروح القدس وتأكيد وحدة الآب والإبن والروح القدس:
13. وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالاِبْنِ.
16. وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ
17. رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ.26. «وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.
13. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ.
14. ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.
15. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.

أكتفيت بهذه الشواهد لك لا أطيل الرد. كلها إثباتات عن تعاليم المسيح التي أعلن لنا فيها عن الخالق بقدر ما يقدر العقل البشري على إستيعابه.

جت منين ؟ هرد عليها.

الإيمان بالثالوث هو تسليم رسولي عاشه المسيحيون وعاشته الكنيسة منذ القرن الأول للميلاد. وقد تسلمناه منهم تسليما مباشرا من جيل الى جيل، تماما كما يتسلم لاعب الأولمبياد الشعلة المضيئة ويسلمها الى غيره من اللاعبين حتى تصل الجهة المقصودة. لدينا كتابات متبادلة من القرن الأول بين الأساقفة الذين تسلموا الرسولية من الرسل أنفسهم.

وبما أن المجامع المسكونية بالنسبة للكنيسة هي من طبيعة الإيمان المسيحي بأن الروح القدس يسكن في المؤمنين وانه مرشدهم، كما حصل في القرن الأول في الإجتماع الأول للرسل،كما هو مذكور في سفر الأعمال من العهد الجديد، كان لا بد بسبب الإنتشار الواسع للمسحية بعد نهاية عصر إضطهاد الكنيسة في القرن الرابع، من قيام مجامع مسكونية لحماية الإيمان المستقيم المسلم من الرسل من التعرض لإنتشار الأفكار الخاطئة بسبب أن الكثيرين من المؤمنين الجدد ما زالوا متأثرين بخلفياتهم الدينية. ومن هناك جاء إستعمال كلمة اقانيم للدلالة على إيماننا بإله واحد في ثلاثة أقانيم: الآب والإبن والروح القدس.

المجامع لم تأتي بجديد بل بلورت صياغة الإيمان كما جاء في الكتاب المقدس ...

  رد مع اقتباس