عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 01 - 2014, 04:47 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
Magdy Monir
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية Magdy Monir

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر : 58
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 51,017

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Magdy Monir غير متواجد حالياً

افتراضي

ذِرَاعُ الرَّبِّ

إن عبارة "لِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟" تدل على أن الله نفسه هو الذي سيصنع الخلاص، وسوف تراه كل أطراف الأرض. كما سبق أن قال: "قَدْ شَمَّرَ الرَّبُّ عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ أَمَامَ عُيُونِ كُلِّ الأُمَمِ فَتَرَى كُلُّ أَطْرَافِ الأَرْضِ خَلاَصَ إِلَهِنَا" (إش52: 10). وهنا يرتبط قول النبي "قَدْ شَمَّرَ الرَّبُّ عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ" بقوله: "لِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ" (إش53: 1).
لقد استخدم تعبير "ذِرَاعُ الرَّبِّ" ليشير إلى تجسد الابن الوحيد الجنس وإلى كل ما قام به في عملية الفداء والخلاص. وكأنه يشبّه الابن بذراع الله الآب.
كما أن عبارة "قَدْ شَمَّرَ الرَّبُّ عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ" تشير إلى دخول الابن إلى الزمن ليصنع الفداء في ملء الزمان. هذا الفداء قد صنعه الله الآب بكل قوة وبكل حكمة وفطنة، كقول معلمنا بولس الرسول: "لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ، الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ، الَّتِي أَجْزَلَهَا لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ" (أف1: 6-8).
لقد انتظرت البشرية طويلًا ولمدة آلاف من السنين أن يتدخل الرب لإتمام الفداء. لهذا قال أب الآباء يعقوب على فراشه عند موته: "لِخَلاَصِكَ انْتَظَرْتُ يَا رَبُّ" (تك49: 18). فبالرغم من أن السيد المسيح قد ظهر له، وصارعه طوال الليل، وباركه، وأعطاه اسمًا جديدًا (انظر تك32: 24-28)؛ إلا أن ذلك لم يكن تجسدًا للابن الوحيد بل ظهورًا فقط ولم يتحقق الفداء بواسطة هذا الظهور.
كان يلزم الإعداد لمسألة الخلاص على مدى عدة آلاف من السنين بواسطة الكثير من الرموز، والنبوات، والظهورات، والأحداث اليقينية التي دُونَت في الأسفار المقدسة، حتى تتمكن البشرية من تصديق تجسد الله الكلمة والابن وآلامه وموته على الصليب. وبالرغم من ذلك كله يقول إشعياء النبى: "مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟!" (إش53: 1)..
  رد مع اقتباس