المصريين شعب واحد وحمايته موكولة لله وحده .
( كيرلس الخامس بطريرك الاسكندريه )
( يوحنا البرموسى ) ، أطول أباء الكنيسة عمرا فى منصب البطريرك
( 53 عاما ) عاصر فيها 5 حكام لمصر بدأ من إسماعيل باشاوصولا إلى فؤاد الأول
يقول عنه أ. جمال بدوى : ...
كان شخصية فريدة تجمع المهابة والوقار والحزم ، إلى جانب الزهد والورع ، شارك بإيجابية فى كل الأحداث الخطيرة التى تعرضت لها مصر خلال عمره .
ساند ثورة عرابى وكان فى مقدمة الذين وقعوا عريضة خلع الخديو توفيق الذى إستعان بالإنجليز لضرب ثورة عرابى ،
وعندما حاول الإنجليز إجهاض الثورة والتلويح بحماية الأقباط ،
رد عليهم كيرلس الخامس :
إن المصريين شعب واحد وحمايته موكولة لله وحده .
حافظ على إستقلال الكنيسة وعلى طابعها الوطنى .
...
ويخبرنا عنه العقاد فيقول :
عندما زاره اللورد كيتشر فى دار البطريركية ، رفض كيرلس الخامس مقابلته وقال للحاجب إخبر اللورد أننى لا أقابل أحدا بدون موعد .
.....
وعندما طلب منه فؤاد الأول أن يبارك وزارة زيور باشا كما بارك من قبل وزارة سعد باشا ، قال له كيرلس الخامس
( البركة لا تمنح باليمين لتسلب باليسار ) .
....
وفى كتاب (المسلمون والأقباط ) لـ طارق البشرى يقول :
كان فى موضع إحترام المصريين جميعا ، وكان رجال الحركة الوطنية ينظرون إليه بكثير من الإمتنان .
....
بعد هزيمة عرابى ونهاية ثورته التى كانت أول ثورة مصرية فى العصر الحديث ، شكل العرابيون ومنهم العقاد وكيرلس الخامس جبهة للدفاع عنها من الثورة المضادة التى حاولت تشوية الثورة وتشوية قائدها نفسه ، وكان نصيب كيرلس الخامس من هذه المعركة التى دامت بالنسبة له 10 سنوات من نهاية الثورة ، إستصدار أمر بتجريده ونفيه 1892 إلى دير البراموس بوادى النطرون ، حيث توفى هناك فى فى 17 أغسطس 1927 فى نفس إسبوع وفاة زعيم الأمة سعد زغلول
أيها البطريرك العظيم قبل أن تكون فخرا للمسيحيين فأنت فخر لكل المصريين ..
