ان كلمات الرب يسوع، اوَلآ، انا الطريق: يعني الطريق الغير المنظور، الذي يؤدي الى الحياة الأبدية، وهو طريق أمين واكيد والوحيد الذي يؤدي الى السماء، وكل طريق لم يشرّعه يسوع، فإنه يؤدي الى التيه والضياع والهلاك. فالامر يتعلق بقبولنا للإيمان بما قال: انا ذاهب لأعدّ لكم مكانا، وتعرفون الى اين انا ذاهب الى الآب، لأنه هو القائل لا يأتي أحد الى الآب إلا بي: ان الرب، وعد، وهو امين بوعوده، فلا خوف، لأنه صادق بما يقول.. تعرفون الى اين انا ذاهب. فالسؤال هو: كيف نجد الله؟ نجد الله في يسوع المسيح، ومن خلاله، نجد الله بما انه هو الطريق المؤدي الى الآب... فبإتحادنا بيسوع نتّحد مع الله، ويسوع يقدمنا الى الآب لأنه هو الطريق الوحيد الى الآب... قد يحتجّ البعض بأن ذلك تضييق، ولكن بالحقيقة، فيه من السعة بلا حدود، اذا إخترناه وقبلناه. لنشكر يسوع لأنه اعطانا طريقا للوصول اليه. فلمّا قال انا الطريق، قال هذا لأنه هو سبيلنا الى الآب... ولمّا قال انا الحق، قالها لأنه حقق كل مواعيد الآب... وإذ قال، انا الحياة، قالها لأنه أتحد ناسوتنا بلاهوته، وحياتنا بحياته ابديا... فيا فيلبس ويا تأوفيلس، كل هذه المدة، وأنا بينكم ولم تعرفاني؟ إنني صورة من الآب وللآب المنظورة والملموسة لله الغير المنظور، فأنا وهوّ يساوي واحدنا الآخر... هوّ الذي كلّم آبأنا منذ القديم وكنتُ معه قبل ان يكون ابراهيم يا فيلبس، وفي هذه الأيام (عبرانيين 1:1) كلّمنا بإبنه يسوع، هوّ هوّ نفسه سابقا ولاحقا، فهما مع الروح القدس طبيعة واحدة... والسؤال الأخير هو، هل نعرف الى أين نحن ذاهبون؟ إن الروح القدس الذي هو باق معنا، ينير دربنا وينورنا لنبشّر بقيامة المسيح، واخيرا بلقاء الراعي برعيته في الملكوت السماوي آمين.