الشخص الروحى يدرك ان حياته على الارض مسئولية .
حياته رسالة . وسيسأله الله كيف كانت حياته مثمرة او منتجة ونافعة لكل من اتصل بها ... سيسأله الله عما فعل وعما كان بامكانه ان يفعله ولم يفعله ...
من الناحية الرسمية ، قد تكون مسئولية محدودة ...
اما من جهة الحب فمسئوليته لا تعرف حدودا ... فالمحبة تتسع لكل احد وتستعد لكل خدمة ومعونة .
والشخص الروحى يسائل نفسه قبل ان يسائله الله : ماذا فعل تجاه كل من يعرفهم من الناس ؟ وهل هناك بين الذين لا يعرفهم ، اشخاص فى حاجة الى خدمته يجب عليه ان يعرفهم لكى يقدم لهم خدمة معينة ؟
* فليبس كان سائرا فى اطريق ورأى خصيا حبشيا فى سفر اشعياء النبى فشعر بمسئولية من نحوه . ولم يتركه حتى قام بهذه المسئولية كاملة وقاده الى الله .
* مارمرقس جلس الى الاسكافى إنيانوس وهويصلح له حذاءه . وشعر بمسئولية نحو هذا الاسكافى وانتهز الفرصة وجر الحديث معه حتى خلصه هو واهل بيته .
فقد تعلما كلاهما من المسيح ، حين جلس الى بئر قرب السامرة ، وأتت إمرأة سامرية خاطئة لتستقى . فأحس بمسئوليته نحوها وقادها الى الخلاص مع كل بلدتها .
هذه اللقاءات الثلاثة كانت تبدو عابرة . ولكن الشعور بالمسئولية حولها الى فرص للخلاص .
ان كان الامر هكذا نحو كل ما يقابلهم الانسان مصادفة ، فكم بالحرى مسئوليات الانسان الرسمية فى حياته ؟
لا تحاول ان تعتذر بإلقاء المسئولية على غيرك . فالله سيسألك ماذا فعلت فى النطاق الذى تستطيعه ...
ان الشخص كلما نما إحساسه بالمسئولية . يوسع نطاق خدمته بالحب لا بالرسميات ويتطوع لكثير من اعمال المحبة .
يدفعه اليها قلبه وقول الكتاب "من يعرف ان يعمل حسنا ولا يفعل فتلك خطية له"(يع4: 17) .