عرض مشاركة واحدة
قديم 26 - 09 - 2013, 04:24 PM   رقم المشاركة : ( 774 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,248

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تــأملات جميلة وحكم أجمل

733 - قبل ان يصعد الى السماء ، اسس الرب كنيسته ، اقامها وبناها وتركها وسط العالم . ترك لها مهمة عظمى ، كلفها بأن تشهد له ، جعلها نورا ً للعالم ، ارسلها ملحا ً للارض . واستمرت الكنيسة بعد صعود عريسها تقوم بعملها وتنفذ وتحقق ارساليتها . جيل ٌ بعد جيل ، عصر ٌ بعد عصر والكنيسة تقتفي آثار سيدها ، تقدم للناس رسالته . على مدى السنين والقرون تعمل ، وعلى مدى السنين والقرون تواجه بالمقاومات والحروب والاضطهاد . يحيط الاعداء بالكنيسة ، يلتفون حولها ، يُشهرون سيوفهم ، يشنون هجومهم ، يحاربونها . يقاومون رسالتها ، يعيقون مسيرتها ، يلقون الاحجار في طريقها ، يمنعون تقدمها ، يتصايحون حولها ، يعلنون حقدهم وكراهيتهم لها ، ينفثون سمومهم ويرمون سهامهم عليها . يريدون ان يهلكوها ، يسعون لأن يهدموها ، يعملون على ان يحطموها ، يهدفون ان يميتوها . وتقف الكنيسة وسط عواصف الحقد تدفعها رياح الكراهية وتلطمها امواج الشر . تقاوم العواصف العاتية بكل قوتها ، تصد الهجمات المتتالية بايديها الواهنة الضعيفة . ويزداد الهجوم ويتحالف الخصوم وتنهال ضربات السياط وتزداد اللطمات والاهانات . وترفع الكنيسة وجهها تنادي عريسها وتستنجد به . تمتد وترتفع اذرعها تطلب الانقاذ . تصرخ مع زكريا النبي تقول : " يَا رَبَّ الْجُنُودِ، إِلَى مَتَى " سيدي حبيبي الى متى ؟ الى متى يا رب ؟ الى متى يا رب الجنود لا ترحم اورشليم ؟ الى متى يا رب لا ترحم كنيستك ؟ وبسرعة ٍ يسمع الرب ، وبسرعة ٍ يستجيب . ينزل الرب بيده القوية يكسر سيوفهم ، يحطم قسيّهم ، يُطفئ نارهم ، يٌسكت العواصف وينهر الريح ويصد الموج . الله يغار على كنيسته ، الله يحب كنيسته ، الله يدافع عن كنيسته . الجحيم بكل تجبره لا يقوى عليها ، الشر بكل اسلحته لا يمس شعرة ً منها . يفرد ذراعه ويحيطها به ليحميها . يمد يده اليها ويقويها ويعضدّها وينصرها . وما ان يرى الاعداء الرب قادما ً حتى يهربوا ، يسمعون صوت خطواته فيفزعون . غيرة الرب عظيمة ًٌ على كنيسته ، يد الرب قوية ٌ قادرة ٌ على دحر مضطهديها . غيرة الرب عظيمة ٌ على قديسيه . يترأف الرب على خائفيه كما يترأف الرب على بنيه "
" كَمَا يَتَرَأَفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ يَتَرَأَفُ الرَّبُّ عَلَى خَائِفِيهِ." ( مزمور 103 : 13 )
حين تجد نفسك محاصرا ً بالاعداء ، حين تجدهم حولك يطلبون نفسك ، وسط الاضطهاد والظلم والطغيان ، وسط المعارك والحروب والقتال والدماء ، ارفع وجهك اليه ، اصرخ بكل قوتك اليه ، اطلبه ، استدعيه ، استنجد به . الله لا ينساك ، لن ينساك .