726 - لكن ماذا سيقول الناس عني ؟ يخطر هذا السؤال ببال الكثيرين منا اكثر مما نود ان نعترف ، فحتى عندما نفكر في اتخاذ قرار اخلاقي ما فاننا نتوقف قليلا ً للتفكير في مدى شعبية او عدم شعبية هذا القرار . الاشخاص الذين يهتمون بمدى شعبية قراراتهم اكثر مما يهتمون بمدى اخلاقية هذه القرارات انما يحتاجون للتفكير مرتين . تحتوي هذه الآيات على الكثير من التحذيرات التي وجهها الرب يسوع الى الفريسيين وغيرهم من القادة الدينيين ، لكن هذه التحذيرات تنطبق بسهولة ايضا ً على اي شخص ٍ في وقتنا الحاضر يهتم مثل هؤلاء بالمظاهر اكثر من العدل والبِر
لوقا 11 : 43 – 54
43 ويل لكم أيها الفريسيون لأنكم تحبون المجلس الأول في المجامع، والتحيات في الأسواق
44 ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم مثل القبور المختفية ، والذين يمشون عليها لا يعلمون
45 فأجاب واحد من الناموسيين وقال له: يا معلم ، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضا
46 فقال: وويل لكم أنتم أيها الناموسيون لأنكم تحملون الناس أحمالا عسرة الحمل وأنتم لا تمسون الأحمال بإحدى أصابعكم
47 ويل لكم لأنكم تبنون قبور الأنبياء ، وآباؤكم قتلوهم
48 إذا تشهدون وترضون بأعمال آبائكم ، لأنهم هم قتلوهم وأنتم تبنون قبورهم
49 لذلك أيضا قالت حكمة الله: إني أرسل إليهم أنبياء ورسلا ، فيقتلون منهم ويطردون
50 لكي يطلب من هذا الجيل دم جميع الأنبياء المهرق منذ إنشاء العالم
51 من دم هابيل إلى دم زكريا الذي أهلك بين المذبح والبيت. نع م، أقول لكم: إنه يطلب من هذا الجيل
52 ويل لكم أيها الناموسيون لأنكم أخذتم مفتاح المعرفة. ما دخلتم أنتم ، والداخلون منعتموهم
53 وفيما هو يكلمهم بهذا، ابتدأ الكتبة والفريسيون يحنقون جدا، ويصادرونه على أمور كثيرة
54 وهم يراقبونه طالبين أن يصطادوا شيئا من فمه لكي يشتكوا عليه
انتقد الرب يسوع بعض الفريسيين والقادة الدينيين بقسوة لأنهم كانوا يحبون المديح وجذب الانتباه اليهم ، وقد تمادى هؤلاء بالخطأ عن طريق اهتمامهم بمظهرهم الخارجي على حساب مواقفهم ومشيئة الله المعلنة لهم . إن اعتراف الناس بتديننا لا يجعل منا اشخاص اتقياء لهذا ينبغي علينا ان نحذر من ان ننظر الى اعجاب الناس من حولنا كدليل ٍ على صلاحنا الديني ، فالله يطالبنا بان نكون مكرّسين له وغير انانيين ، وهذا يتطلب منا ان نكون متواضعين ، لهذا ليكن مسعاك هو ان تُرضي الله وليس البشر .