صدام عنيف
-----------------
السيد م.أ.غ. " طلب عدم ذكر الاسم "
52 ش عبد الحميد ابو هيف - مصر الجديدة
فى صباح احد الايام من عام 1982 وفى طريقى الى مقر عملى استقليت الاتوبيس من ميادن الحجاز وجلست بجوار احدى النوافذ , وبعد قليل كان الاتوبيس قد ازدحم بالركاب كما هو مألوف فى تلك الساعة من النهار ..
وفجأة شاهدت سيارة نقل وقود " فنطاس " مقبلة فى اتجاهنا من شارع جانبى بسرعة كبيرة حتى اقتربت من الاتوبيس , ويعمل سائقها على ايقافها ليحول دون اصدامها بنا ولكن دون جدوى ..
انتابنى هلع شديد .. اننا سنموت لا محالة , خاصة وان الصدمة ستكون فى الجزء الذى اجلس فيه , فوجدت نفسى بلا وعى اصرخ . " شوفوا .. شوفوا .." واهب منتفضا جزعا من على المقعد .. لكن الى اين .. فالاجسام متراصة ولا مكان للتحرك وبو لبضع سنتيمترات , فصرخت من كل قلبى قائلا " يامارمينا حوش " ... وماجرى بعد ذلك كان مثيرا للعجب .
لقد اصطدمت الناقلة بالاتوبيس , ولكن لم يحدث اى شئ حتى الزجاج لم ينكسر , فقد كانت الصدمة بسيطة كيف ؟؟؟؟
السبب ان الاطارين الامامين لسيارة النقل قد انفجرا سويا فور صراخى طالبا نجدة الشهيد البطل .
لم يصدق من كانوا بالاتوبيس ماحدث وكانوا جميعا يقولون ... عجيبة ...
حقا عجيبة اذ لم ينفجر اطار واحد , بل الاثنان معا .. فتوقفت الناقلة فى مكانها على الفور .