698 - بالكاد يحدث اي شيء ٍ للصخور الساحلية التي تضربها الامواج مرارا ً وتكرارا ً ، فالماء لا يُقارن بالصخور . صحيح إن الأمواج تضرب الصخور بصورة مستمرة لكن الصخور تفوز ومع ذلك لا بد للامواج ان تترك اثرا ً ضئيلا ً على الصخور في كل مرة ٍ تلطمها فيها ، وهكذا إن رجعت بعد سنوات ٍ طويلة فسوف ترى التأثير المتراكم لامواج البحر على الصخور حيث انها تنحتها وتبليها . كان حال النبي اشعياء مثل حال تلك الأمواج المتواصلة ، فقد تابع التحدث مع شعبه مرة ً تلو الأخرى محذرا ً اياهم من عواقب افعالهم ومذكرا ً اياهم بحاجتهم للتغيير ، لكنهم كانو اشبه بتلك الصخور ، أي انهم لم يستجيبوا له آنذاك ، لذلك فقد ركع على ركبتيه وراح يصلي لأجلهم .
اشعياء 62 : 1 ، 6 – 12
1 من أجل صهيون لا أسكت ، ومن أجل أورشليم لا أهدأ، حتى يخرج برها كضياء وخلاصها كمصباح يتقد
.
.
.
.
6 على أسوارك يا أورشليم أقمت حراسا لا يسكتون كل النهار وكل الليل على الدوام. يا ذاكري الرب لا تسكتوا
7 ولا تدعوه يسكت، حتى يثبت ويجعل أورشليم تسبيحة في الأرض
8 حلف الرب بيمينه وبذراع عزته قائلا: إني لا أدفع بعد قمحك مأكلا لأعدائك، ولا يشرب بنو الغرباء خمرك التي تعبت فيها
9 بل يأكله الذين جنوه ويسبحون الرب، ويشربه جامعوه في ديار قدسي
10 اعبروا ، اعبروا بالأبواب ، هيئوا طريق الشعب. أعدوا ، أعدوا السبيل، نقوه من الحجارة، ارفعوا الراية للشعب
11 هوذا الرب قد أخبر إلى أقصى الأرض، قولوا لابنة صهيون: هوذا مخلصك آت. ها أجرته معه وجزاؤه أمامه
12 ويسمونهم: شعبا مقدسا ، مفديي الرب. وأنت تسمين: المطلوبة، المدينة غير المهجورة
حينما نحذر الآخرين او ننصحهم فانهم لا يصغون الينا احيانا ً ، وفي كثير من الاوقات يكون باستطاعتنا ان نرى العواقب الأليمة التي ستحل عليهم رغم انهم يرفضون رؤية الخطر القادم ، لكن بعد ان نكون قد حذرناهم ونصحناهم ورجوناهم يبقى لدينا خيار ٌ واحد ألا وهو ان نصلي لاجلهم ، لهذا فقد علّم يسوع تلاميذه ُ أن يصلوا قائلين : " ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض " ( متى 6 : 10 ) .
قد لا تستطيع التحكم بالاشخاص الآخرين الذين هم على وشك اتخاذ خيارات ٍ حمقاء أو الذي يلهون ويعبثون بطريقة ٍ لا بد ان تجلب العواقب المؤلمة على رؤوسهم ، لكنك تستطيع على اقل تقدير أن تصلي لأجلهم . واظب على الصلاة بلجاجة من اجل الاشخاص الذين تحبهم .