عرض مشاركة واحدة
قديم 21 - 08 - 2013, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 729 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,234

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تــأملات جميلة وحكم أجمل

689 -
العالم مليء بخيانة الامانة ، في كل مكان وكل مجتمع كثيرون يخونون الامانة . والعالم مليء بنقض العهود ، في كل مكان وكل مجتمع كثيرون ينقضون عهودهم . والانسان العاقل هو من لا يستأمن من ليسو اهلا ً لأن يؤتمنوا ، ولا أن يطمئن الى عهد من لا يستطيع ان يحفظ كلمته ويفي بوعده . هذا جعل الناس يعيشون لا يطمئنون لبعضهم البعض ، يخافون ، ينامون بعين مغلقة واخرى مفتوحة حذرة كالثعالب الخائفة القلقة . وحين يكون لديك شيء ٌ تريد ان تسلمه لأحد تتردد وتفكر الف مرة . وحين يسلمك احد شيء ً تظل حذرا ً متحفظا ً تفحص وتحصي ما استلمت . وهذا ينعكس كثيرا ً على علاقتنا بالرب ، نتردد ان نسلمه ما يطلبه منا . يطلب منا ان نتبعه فنتلقت حولنا في شك ونتحرك في حذر . يطلب منا ان نصدّق كلامه ونطيعه فنفحص كل كلمة ٍ وندقق في كل أمر . يسألنا ان نقدم اموالنا له فنقبض ايدينا ونغلق خزائننا عنه . يسألنا ان نقدم ذواتنا وحياتنا فنخشى ذلك لئلا نضيعها ونفقدها . الله امين وإن كنا غير امناء فهو يبقى امينا لن يقدر ان ينكر نفسه . والله محب ، والمحب الامين لا يبدد ما نأتمنه عليه بل يزيده ويباركه . كيف لا نستأمن الله على حياتنا واموالنا وطريقنا وبيوتنا وأهل بيتنا . حين نسلمه حياتنا يغنيها . حين نسلمه اموالنا يضاعفها ويكثرها . حين نسلمه طريقنا يرشدنا . حين نسلمه بيوتنا واهلنا يحفظنا ويباركنا . يقول بولس الرسول لنا : " فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. " (رومية 12: 1 ) يريدنا ان نثق في الله فنحمل اجسادنا ونرفعها على مذبح الرب ، نقدمها له . طلب الله من ابراهيم ان يقدم ابنه وحيده الذي يحبه ذبيحة له . لم يتردد ابراهيم فهو يعرف الله ويؤمن بوعوده وعهوده بجعله امة ً كبيرة . ومع انه يعرف ان اسحق هو السبيل الوحيد ليصبح امة ً كبيرة كما وعده الله ، لكنه اخذ اسحق وسار به الى مكان ٍ بعيد وقيده ورفعه ووضعه على المذبح . آمن بالرب ووثق به ، لم يتردد ، لم يشك ، استأمنه على ابنه فانقذه . ويقول الرسول : " قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ للهِ كَأَحْيَاءٍ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ بِرّ للهِ. " ( رومية 6: 13 )
هل تقدم ذاتك لله كحي ٍ من الموت ؟ هل تقدم اعضائك آلات بر ٍ لله ؟ كيف تتردد ، كيف تخشى ؟ كيف تشك في امانة ذاك الذي مات لأجلك ؟ هو مات لأجلك ، قدم نفسه على الصليب ذبيحة ً لأجلك ، أتحتاج لدليل ٍ آخر عن أمانته ؟ سلمه ذاتك ، سلمه حياتك .