تستكمل السيدة سيلفانا حديثها الشيّق وتقول :
بالفعل كنت محتاجة لهذا المعطف فى هذه الليلة شديدة البرودة . ولم أفكر فى شىء أخر سوى الوصول إلى بيتى بأسرع ما يمكن .
وفى اليوم التالى ( ومازال الكلام على لسان السيدة سيلفانا ) كنت أنظر إلى هذا المعطف وأحاول أن أتذكر وجه السيدة التى أعطتنى إياه , ربما يوما ما نتقابل سوياّ مرة أخرى .
وفى هذه الأثناء لمست يدى شىء صلب داخل المعطف . وبسرعة مددت يدى إلى ا( الجيب ) لأجد ( أجندة تليفونات ) .
وأخرجتها على الفور وبدأت أتصفح هذه الأجندة فى محاولة أن أعرف أسم صاحبتها والتى هى بالتأكيد صاحبة المعطف .
وبالفعل وجدت أسمها ورقم تليفونها .
ولم أترك الوقت وأتصلت بهذه السيدة مباشرة .
تقول السيدة سيلفانا . أكتشفت أن صاحبة المعطف ليست أنسانة مسيحية . بل أنسانة تعيش المسيحية .
وما صنعته معى من أعطائى المعطف المملوك لها . ما هو إلا الأنجيل المعاش التى تحياه هذه السيدة .
وتنهى السيدة سيلفانا حديثها بقولها :
وبدات الحياة المسيحية تجرى فى جسمى . وبدأت أعرف السيد المسيح , بشكل أخر .
وبدأت خدمتى التى أشعر من خلالها أننى أعيش الحياة المسيحية .
بأهدى هذه القصة لكل من يبحث عن الحقيقة . لكل من يريد أن يعرف كيف يمكن أن يعيش الحياة المسيحية , ليست كشكل بل كأنجيل معاش .
هذه الحياة التى تنبع من الداخل , ثم تثمر بنور يعطى ضياء للأخرين , بل تجعلهم مأسورين فى حب السيد المسيح . ليست كحاملين أسمه بل نعيش الحياة المسيحية الحقيقية