عرض مشاركة واحدة
قديم 20 - 06 - 2013, 11:53 AM   رقم المشاركة : ( 17 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,527

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: هل يمكن رؤية الله ؟

"أرنى مجدك" هى التى أنشأت عبارة "الإنسان لا يرانى ويعيش" التى يتعجب منها الناس.

"قال منوح لامرأته نموت موتا لأننا قد رأينا الله" (قض13: 22) ولكنه لم يمت، وقالت زوجته لو كان الله يريد أن يميتنا لما قال أننا سوف ننجب ابن.

ويعقوب قال "إنى نظرت الله وجهاً لوجه ونُجيت نفسى" (تك 32: 30). وأيضاً كما ذكرنا أنه قيل أن شيوخ بنى إسرائيل"رأوا إله إسرائيل". إلخ..

الذى أنشأ عبارة "الإنسان لا يرانى ويعيش" هو أن موسى قال لله "إرنى مجدك"! موسى لم يقل : "أنا أريد أن أراك" لكنه قال "أرنى مجدك"!!
فمع أن موسى كان يدخل فى السحاب ويتكلم مع الله وحينما كان ينزل لم يكن الشعب يقدر أن ينظر وجهه لأنه كان يلمع فكان يغطيه ببرقع، إلا أنه لم يكتف بذلك بل كان يريد أن يرى الله فى ملء مجده، حتى لو كان مجد الابن الوحيد، لأن مجد الآب هو نفسه مجد الابن.

من هنا نشأ الحوار التالى:
"فقال (الله) أجيز كل جودتى قدامك وأنادى باسم الرب قدامك وأتراءف على من أتراءف وأرحم من أرحم وقال لا تقدر أن ترى وجهى لأن الإنسان لا يرانى ويعيش" (خر33: 18-20).

مع أن يعقوب لما صارعه إنسان حتى طلوع الفجر قال "نظرت الله وجهاً لوجه ونجيت نفسي" (تك32: 30) وقال الله له "لا يدعى اسمك فى ما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت. وسأل يعقوب وقال اخبرني بإسمك فقال لماذا تسال عن إسمي" (تك32: 28-29). ثم كتب أن يعقوب دعا اسم المكان"فنيئيل" بمعنى "ظهور الله" فكلمة "إيل" هنا هى اسم من أسماء الله.

طلبة موسى كان بها جزء أعمق قليلاً وهو أنه طلب أن يرى مجد الله، لأن الله كان قد قال له "وجهى يسير فأريحك" بمعنى يسير أمامك فتستريح.. فرد موسى عليه بقوله "إن لم يسر وجهك فلا تصعدنا". فالأمر لا يخص رؤية الوجه بل ملء المجد وهذا ما لا يستطيعه الإنسان.

وكأن موسى النبى أراد أن يدخل فى مرحلة الضغط العالى. ومرحلة الضغط العالى فى الكهرباء هى مثلاً الكهرباء التى تأتى من السد العالى حيث يكون الفولت 500,000 نصف مليون. لو أمسك أحد بأصبعه كهرباء التيار المستمر 12 فولت سوف يشعر بتنميل خفيف فى إصبعه، وإن أمسك 110 فولت يتكهرب، أما إن أمسك 220 فولت فإنه يموت، وإن أمسك 11,000 فولت يحترق، 220,000 يحترق بشدة، أما النصف مليون فولت فمن الممكن أن تحول الإنسان إلى بخار.

ما أريد أن أوضحه هنا هو أن مرحلة الرؤية تختلف، فإن دخل الإنسان إلى ملء مجد الله لا يعيش! لأنه لا يستطيع أن يعيش.. مثل الدخول إلى نطاق الضغط العالى أو الفولت العالى. ولذلك حينما يدخلأحد المهندسين أو الفنيين إلى كشك الكهرباء 11,000 فولت الخاص بتوزيع الكهرباء فى المدينة يلبس ملابس واقية خاصة عازلة للكهرباء ومع ذلك بين الحين والآخر تحدث حوادث. (شبكة التوزيع داخل المدينة على 11,000، وداخل البيت على 220، والثلاثة فاز 380).

إذن عبارة "أرنى مجدك" هى السبب فى قول الرب "الإنسان لا يرانى ويعيش" وأنها رد على طلب رؤية المجد والدليل على ذلك هو بقية الكلام:
"وقال الرب هوذا عندى مكان فتقف فى الصخرةويكون متى اجتاز مجدى أنى أضعك فى نقرة من الصخرة وأسترك بيدى حتى أجتاز ثم أرفع يدى فتنظر ورائى وأما وجهى فلا يُرى" (خر 33 : 21-23).

والصخرة ترمز للمسيح.. "ويكون متى إجتاز مجدى" لاحظوا كلمة "مجدى" هنا...

الوجه هنا غير مرتبط بمعنى الوجه بل بالمجد، لأن فى الظهورات الأخرى كثيراً ما يقال "رأيت الله وجهاً لوجه"، أو كان واضح من الحدث أن الشخص رأى الله وجهاً لوجه. لكن موسى كان يطلب رؤية وجه الله مع مجد الله! وهذا هو المستحيل!!
فقال له أضعك فى النقرة وأغطيك بيدى وأجتاز ثم ترى ظهرى.
كل هذه المواصفات يدى، وجهى، ظهرى تدل أن هذا ظهور من ظهورات السيد المسيح قبل التجسد. مثلما قيل أن شيوخ إسرائيل رأوا ما تحت قدميه لكن لم يمد يده لهم.

  رد مع اقتباس