الموضوع
:
المزمور السابع: القاضي العادل
عرض مشاركة واحدة
18 - 04 - 2013, 06:28 PM
رقم المشاركة : (
3
)
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,310,513
رد: المزمور السابع: القاضي العادل
تفسير المزمور
أولاً - صرخة استغاثة وثقة بالله:
2- يا رب يا إلهي بك احتميت، خلصني وممن يضطهدني نجني:
v
يا رب يا إلهي بك احتميت:
بك احتميت، هي بداية العديد من المزامير ك: 11-16-31-57-71. وقد عزته كلمات كوش البنياميني وجعلته يعود لنفسه ويعرف أن لا خلاص له باتكاله على قوة ذراعه، بل على الرب الذي يحمي ويخلص وينجي في وقت الضيق... كان يشعر بانهيار كل ما وصل إليه من مجد أرضي، وقد تبدل في لحظة إلى ذل ومهانة كالشمع يذوب أمام النار ، وها هو يعاني آلام الغدر
والخيانة ويجد نفسه طريداً شريداً، منبوذا من أهله وشعبه الذين قدم حياته وأفنى شبابه في خدمتهم؛ فيعود ليكتشف أن الاعتصام بالرب خير من الاتكال على البشر حيث تخلى عنه الجميع وقام عليه أبناءه من صلبه ولم يبق له من معين سوى الرب معتصمه الوحيد، إليه يلجأ وبه يحتمي من غدر الزمان الذي علمه، ألا يعتمد على قوته وحيلته ومكره أو حتى جيوشه.
v
خلصني وممن يضطهدني نجني:
بهذا اليقين دخل داود إلى مخدع نفسه للصلاة والتهجد، وقد تيقن من هذه الحقيقة البديهية والجوهرية لم يعد من مخلص سوى الله، حقيقة - للأسف الشديد- كثيرا ما تلهي الأيام الإنسان عن تذكرها والتأمل فيها، وكثيرا ما يقوده غرور القوة إلى تجاهلها وتناسيها، لكنه غالباً ما يدفع غالياً ثمن تجاوزها وتاسيها...ومع ذلك فإن الله لا يكف أبدا أن التذكير بها، فيخاطب قلب الإنسان بوسائل عدة وطرق مختلفة، يدعوه إلى التعرف على هشاشته ومحدودية قوته وهو بعيد عنه...
ولقد كانت كلمات كوش( معزية أم مؤلمة) واحدة من تلك النداءات التي لمست بعمق قلب داود، فجعلته يعود إلى رشده، فينفتح قلبه للصلاة متذكراً حياته الجميلة حين كان مع الله كطفل يمرح آمناً في حماية العلي كلي القدرة. لكن الطفل الشارد يعود اليوم إلى بيت الآب، ويلقي بنفسه في الأحضان الأبوية يتمرغ باكياً ويصرخ واصفاً هول ما لاقى من قسوة وذل الجوع، شاكياً عذاب الغربة والفراق وبشاعة الظلم والاضطهاد الذي كاد يصل به إلى الهلاك. لاسيما حين رآه الأعداء وحيداً، وعرفوا أن مصدر قوته قد فارقه، كشمشون الجبار وقد قصت دليلة شعره: " لم يقص شعري يوماً لأني نذير الرب من بطن آمي، فإن قصّ شعري فارقتني قوتي وضعفت وصرت كواحد من الناس" ( قضاة 16: 17) ... هكذا اكتشف داود كم هو ضعيف حين ابتعد عن الرب وهو المسيح المختار، وما جرى له في منذ لحظة انفصاله، فصرخ من أعماق كيانه المجروح: خلصني يا أبي ونجني ممن يضطهدوني فليس لي سواك إليه ألجأ وبه أحتمي.
3- لئلا يمزقني كالأسد ويفترسني ولا من ينجي:
كثيرا يلوذ ما الإنسان في لحظات الشدّة والضيق والألم بذكريات الماضي الجميل... لقد عاش داوود صباه بين الروابي، يعزف بنايه أجمل الألحان ويرعى غنمه في سلام، ويحافظ عليها من الوحوش المفترسة، وكثيراً ما خلص تلك المخلوقات البريئة من الذئاب والأسود، بل وأنقذ مرة أحد حملانه من فم الدب. لكنه اليوم يرثي ذاته، إذ يرى نفسه خليقة ضعيفة بائسة معتدى عليها، حملاً وديعاً مستسلماً لا يملك غلا الصراخ، لا خلاص لحياته ولا أمل في النجاة ما لم يسرع راعيه بنفسه، ليقذه ويفتديه ويسترد حياته من براثن الوحش الذي يوشك أن يقضي عليه.....
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem