عرض مشاركة واحدة
قديم 18 - 04 - 2013, 05:57 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,631

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: المزمور الخامس: صلاة الصباح

تفسير المزمور
أولاً - صلاة استجارة إلى الرب واحتماء بمن يرى ويسمع وينجي (2- 4):
2- أصغ يا رب إلى كلامي وتعرف إلى تنهداتي:
vأصغ يا رب إلى كلامي:
يدخل داود في صلاة قلبية عميقة مع ربه وإلهه، يبدأ صلاته بمناجاة ودعاء، وهو واثق أن من يخاطبه في صلاته المبكرة، حاضر ومستيقظ، يسمع ويرى، بل ويعلم أدق التفاصيل، فهو العالم لا بما يجرى أمامه في الهيكل فقط، بل في العالم بأسره. وقضية المرنم، حسب ما نستوعب من خلال النص المقدس، قديمة ومزمنة، لكنها ملحة ومعاصرة بالنسبة إليه ولا تحتمل التأجيل؛ لذلك فقد اتخذ قراره قبل أن ينام، وها هو يستيقظ مبكراً ويشق طريقه إلى هيكل الرب مصلياً لمن يصغي إصغاء المنتبه، وشاكياً لمن يعلم أدق تفاصيل قصته الأليمة وقضيته البالغة الأهمية. لقد فاض الكيل بالمرنم وصارت الأمور أكثر صعوبة وإلحاحا ولا تحتمل التأجيل، لذا فقد قرر طرح قضيته اليوم أمام الهيئة العليا للعدالة الإلهية، فليس هناك يستجيب للصلاة الحارة ولا من يسمع ويحكم بالعدل وينجد المظلوم، سوى ذاك الساكن في هيكله المقدس؛ لذلكيصرخ النبي نحوه صراخا يصعد من الداخل، من خدر القلب.
vوتعرف إلى تنهداتي:
كلمة "تعرّف إلى" تعني سابق اللقاء والمعرفة، وهذا يعني أن الصراخ والتنهد في صلاة المرنم صارا عادة يومية، لدرجة يمكن للرب أن يتعرف عليه لمجرد سماع تنهيدة واحدة، فيصغي منتبهاً لهذا المصلي المتوجع في تنهده، حيث أن المعرفة والتواصل في مثل هذه النوعية من الصلاة متبادلين؛ المصلي يعرف ويشعر ويؤمن بوجود إله حي حاضر، يسمع ويرى ويحكم بالعدل وينصف... والله يعرف المصلي الواقف أمامه معرفة شخصية كاملة وبطريقة شاملة، أي يعرف مشاكله الخارجية وما يلاقي من صعوبات ممن يلاحقونه ظلماً ويطاردون نفسه، كما يعرفه داخلياً فهو فاحص القلوب والكلى... بهذا لا يخشى المصلى أن يتوجه إلى الرب في مسكن قدسه في الهيكل، أن يلقاه وجهاً لوجه ولا أن يرتمي في حضنه الأبوي، وكأن لسان حاله يقول: باكراً يا رب تسمع صوتي، باكراً أعود فأقف أمامك وأتأهب، ها قد أتيت يا سيدي قارعاً باب تعطفك، أتضرع بانسحاق داخلي، وأصلي طالبا منك اليوم القوة والمعونة، فارحمني يا رب واستمع صلاتي، فليس لي سواك من ملجأ... هلمّ تحنن وليلن قلبك الرءوف على ابنك الذي يصرخ نحوك ويتنهد.
  رد مع اقتباس