عرض مشاركة واحدة
قديم 17 - 04 - 2013, 02:30 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,401,940

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: المزمور الحادي عشر: الله ملجأ البائسين

رابعاً: تطبيق المزمور:
o كيف عاش الرب يسوع هذا المزمور؟
نستطيع القول أن المزمور ينطبق على بعض مراحل حياة الرب يسوع فالمسيح هو:
- أحاط الأشرار بيسوع وأرادوا القضاء على البار، فنصبوا له الشراك ليصطادوه ولو بكلمة من فيه.
- ورفض يسوع قبول نصيحة القديس بطرس بالفرار (مرقس 8 :32)، فعندما أعلن يسوع لتلاميذه في طريق صعودهم إلى أورشليم " أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيراً ويُرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويُقتل وبعد ثلاثة أيام يقوم...أخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره ويقول حاشا يارب، لا نريدك أن تموت، لماذا تذهب غلى هناك لتموت؟ لماذا وأنت تعلم كل شيء تعرّض حياتك للخطر؟. في كلام بطرس منطق، لكنه عكس منطق الله، لهذا انتهره يسوع كما كان ينتهر الأرواح الشريرة " ابعد عني يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله بل بما هو للناس" .(مرقس 8 :33 )
- وبرغم أن يسوع دعانا لأن نعلن إيماننا بدون خوف. إلا أنه هرب يومًا من اليهود لأن ساعته لم تكن جاءت بعد (يو 7: 30).
- ولكن عندما جاءت ساعته، وجه وجهه إلى أورشليم ولم يقبل بنصيحة بطرس التي تدعوه إلى رفض الألم والموت (مر 8: 23).
- بل توسّل القوّة من أبيه لكي يجابه مصيره (يو 16: 32) ويقبل كل شيء من يد الآب (يو 19: 11) فكان له أن يجلس على عرش القداسة فوق الملائكة الذين ينشدون مجده أبد الدهر.
- الرب يسوع يشبه الرجل البار في المزمور في حبه لأبيه ولشريعة أبيه وفي التنفيذ الدقيق لإرادته ومشيئته في حياته.
- وهو الذي حفظه الله وحتى حين ظن الأشرار أنهم تغلبوا عليه وقتلوه، أقامه ناقضاً أوجاع الموت منتصراً على شر ومكائد المنافقين.
o كيف نعيش هذا المزمور ‏في حياتنا كمسيحيين:
لا اختلاف على أن هذا المزمور هو أيضا تجسيد للطوبى التي يحياها المسيحي الحقيقي:
- الاعتصام والحماية بالله: هما موقف المؤمن الذي يلتجئ إلى الهيكل ليحتمي بالرب. كان القاتل الذي لم يتعمّد القتل، يلتجئ إلى مدينة عيّنها الله (خروج 21: 13) أو إلى الهيكل كما فعل أدونيّا لما هرب من وجه سليمان الملك (الملوك الأول 1: 50). هناك في الهيكل المقدس يطلب الإنسان حمى الله القدير، ويسلّم نفسه لعدالته. ذاك كان مضمون صلاة سليمان يوم دشّن الهيكل: "إذا أساء أحد وأتى ليحلف أمام مذبحك في هذا الهيكل، فاسمع أنت من السماء، وكُن بين عبيدك قاضيًا يحكم على الشرّير ويبرّئ البار" (الملوك الأول 8: 31- 32). حينئذ نستطيع أن نهنّئ الذين احتموا عند الرب (2: 11)، لأنهم سيجدون عنده الخلاص (7: 2). يظلّلهم فيهلّلون له (5: 12)، ويحفظهم فيعلنون له: أنت ربّنا (16: 1).
إذًا تكون الحماية في مكان محدّد، في خيمة الرب، أو تحت ستر جناحه (61: 5) فيظلّلهم بريشه (91: 4).

- ولكن نلاحظ ميلاً إلى المعنى الروحي وإلى الموقف الداخلي. فحين يحتمي الإنسان بالرب، فكأنه يطلب منه أن ينقذه ويحفظه (الملوك الأول 25: 20). فمن احتمى بالربّ، يستطيع أن يتذوّق صلاحه ورحمته (الملوك الأول 34: 9). في هذا الخطّ نفهم كيف أن الرحمة السبعينيّة ترجمت الفعل العبري: ترجَّى، وثق، اتكل. وكذا فعلت الآرامية فسمت الاعتصام استنادًا إلى كلمة الله وتوكلاً عليها.
- في صراع الكنيسة التي بُررت بدمّ مخلّصها، مع الشيطان، تعرف أنها ستنتصر حتماً وستنظر وجه الله وتتمتّع به مع كل أبنائها الذين عانوا في أجسادهم آلام المسيح وموته.
- كثيراً ما يقدم لنا الأصدقاء نصائح من قلب مخلص، لكن بفكر خاطئ: ينصحونا بالتخلي عن طر قنا ومبادئنا التي لا تتناسب والعقلية والظروف المحيطة بنا تماما كما فعل الأصدقاء مع داود حينئذ يجب أن نميّز مشيئة الله ولا ننسى الإحساس بالمسئولية.
- والمؤمن المسيحي، في حياته الخاصة إذ يُعاني من آلام واضطهاد في سبيل إيمانه، يجب أن يكون على ثقة من أن الله الذي يرعاه، لا يمكن أن يهمله أو ينساه ولا يتخلى عنه ولن يتركه فريسة في يد أعداءه ويدعه لمصيره المحتوم، فقياسات الله غير قياسات البشر .

  رد مع اقتباس