عرض مشاركة واحدة
قديم 13 - 04 - 2013, 06:54 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,312,483

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: المزمور الخامس عشر : ضيوف الله

.
3 - ولا دجل على لسانه ولا يسيء إلى أحد بشيء، ولا يجلب العار على قريبه:
Ø الشرط الرابع : ولا دجل على لسانه: انطلق من طهارة الضمير وصدق القلب والنطق بالحق إلى صدق الأعمال التي توجه السلوك بقلب سليم، وينتقل الآن إلى الخارج، فاللسان ذلك العضو الجبار يجدف ويدجل ويجلب العار وينم ويشتم ويجرح، لذلك يضع المرنم طهارة اللسان كشرط رابع هام لأنها تقي من يحياها من شرور كثيرة فهو: لن يحلف، لن يشتم، لن يكذب، لن يجدف، لن يشهد بالزور، لن يشي او ينم ولن يسيء إلى القريب، وهكذا تقي طهارة اللسان الإنسان من سبع خطايا أخرى وتجنبه شراً كبيراً. وكما راينا في شرح "يتكلم بالحق في قلبه" نلمس ثمة اتفاق وانسجام بين اللسان والقلب، " من فضلة القلب يتكلم الفم" (متى 12 :34) فيكون حديث الصدّيق أشبه بنقل صادق لما في داخل القلب من مشاعر صادقة.
Ø الشرط الخامس: لا يجلب العار على قريبه: يقول القديس أغسطينوس: "لفظ "قريب" يلزم أن يضم كل كائن بشري". ويقول القديس جيروم: "كل البشر هم أقرباؤنا، كلنا أقرباء، كل البشر نحو كل البشر، إذ لنا جميعاً آب واحد". وليس أبلغ من مثل السامري الصالح إجابة على الفريسي الذي أراد أن يحرج يسوع فسأله ومن هو القريب؟.. كثيراً ما يتسبب كلام الشر والنقد والتجريح والتحدث بمساوئ الناس، في جلب العار عليهم وتدمير حياتهم، ، والقريب هو كل إنسان نتحدث عنه، وقد يكون:
§ كاهن الكنيسة: الذي بدونه وبدون تضحياته قد تتوقف الحياة في رعيتنا ونصير مثل رعايا كثيرة صارت بلا كاهن تعاني الزبول والهجران ... لكننا لا نتوقف عن نقده دون حتى أن نشير إلى شيء من تضحياته أو ميزاته.
§ أحد الولدين: الذي بدونه ما كنا جئنا إلى الحياة ولا عرفنا معنى الحب والتعليم والتربية، والذي يتمنى غيرنا من الأبناء أن يكون لهم أباً أو أماً لأنهم ولدوا وتربوا أو عاشوا يتامى؛ لكننا لا نتوقف عن نقده والإساءة إليه دون أن نتذكر جهاده وحبه وحبله وولادته وتربيته لنا.
§ أحد الأبناء: الذي لم يحقق ما كنا نصبوا إليه من مجد ومزايا وافتخار، بل صار موضع معايرة وإذلال ولوم، دون الإشارة إلى ما بذله من جهد وإن لم يوفق ونحن لا نشكر الله أن وهبنا ابناً أو بنتاً بينما مستعد غيرنا أن يضحي بعمره ليكون له ولد واحد من أولادنا .
§ أحد الرؤساء: الذي بدونه قد يتوقف سير العمل وتتعقد الأمور، لكننا لا نرى فيه إلا عدواً متحكماً، يخضعنا ويلوي أعناقنا.
§ أحد الأقارب أو الزملاء: أو الجير ان أو الإخوة أو الأخوات أو أحد ذوينا...
يليق بالعابد الحقيقي لله إذن ألا يكون سليط اللسان ولا يستخدمه في الوشاية. فالواشي أكثر الوحوش المفترسة رعباً! والمؤمن الحقيقي يعرف أن سمعة الإنسان أثمن من كل كنوز العالم (أمثال 22: 1) ويدرك أنه ليس من ضرر أشر من تجريح سمعة إنسان.كم يجرح اللسان وكم يجلب العار على القريب.
  رد مع اقتباس