عرض مشاركة واحدة
قديم 07 - 04 - 2013, 02:51 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
Ramez5 Male
❈ Administrators ❈

الصورة الرمزية Ramez5

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر : 51
الـــــدولـــــــــــة : Cairo - Egypt
المشاركـــــــات : 43,325

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Ramez5 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: السيد المسيح والمرأة السامرية

السيد المسيح والمرأة السامرية

السجود الحقيقي الآن
تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق ( يو 4: 23 )
السجود هو فيض القلوب والأرواح التي وجدت لذتها واكتفاءها في المسيح. هذا الفيض متجه إلى الآب والابن، بقوة الروح القدس.

عندما سألت المرأة السامرية عن السجود، وقارنت بين سجود اليهود وسجود السامريين قائلة للمسيح: «آباؤنا سجدوا في هذا الجبل، وأنتم تقولون إنَّ في أورشليم الموضع الذي ينبغي أن يُسجد فيه»، فإن المسيح انتهز الفرصة ليعمل مفارقة بين السجود القديم، سواء سجود اليهود أو سجود السامريين، والسجود الحقيقي الذي يميِّز المسيحية الآن. هي سألته عن السجود باعتباره أحد اليهود، لكن سجود اليهود كانت قد أتت نهايته، فأجابها باعتباره الابن الوحيد، الذي بمجيئه في الجسد، أتت ساعة السجود بالروح والحق.

لقد قال لها المسيح: «يا امرأة، صدقيني أنه تأتي ساعة، لا في هذا الجبل، ولا في أورشليم تسجدون للآب... الله روح. والذين يسجدون له، فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا».

لم يكن سجود اليهود قديمًا بالروح، بل كان سجودًا جسديًا ورمزيًا، ولم يكن سجود السامريين بالحق، إذ كان مبنيًا على خرافات من أقوال آبائهم. وأما سجودنا نحن الآن، فإنه بخلاف سجود اليهود قديمًا، إذ إنه بالروح، وبخلاف سجود السامريين وغيرهم، إذ إنه بالحق.

ونلاحظ أن اليهود كانوا يسجدون لِما كانوا يعلمون، بعكس السامريين الذين كانوا يسجدون لِما لا يعلمون (ع22). وأما نحن الآن فنسجد ليس فقط لِما نعلم، بل أيضًا لمَن نعلم، ونعرفه في أوثق علاقة، هي علاقة الأبناء بالآب. إننا نسجد للآب بالروح القدس الذي هو أيضًا «روح التبني».

ثم إن السجود المسيحي، كما أعلن المسيح للمرأة السامرية، ليس في جبل جرزيم (كسجود السامريين) ولا في أورشليم (كسجود اليهود). فهو بخلاف السجود المزيف للسامريين، والذي كان مبنيًا على مكان خُرافي، وبخلاف السجود الرمزي لليهود، والذي كان يعتمد على مكان جغرافي. أما بالنسبة لنا الآن، فإن سجودنا لا يحكمه مكان مُحدد أيًا كان، بل ينبغي أن يكون له طابع معين: «بالروح والحق».
  رد مع اقتباس