عرض مشاركة واحدة
قديم 03 - 04 - 2013, 02:34 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
كيلارا Female
| غالى على قلب الفرح المسيحى |


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1049
تـاريخ التسجيـل : Jan 2013
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 10,034

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

كيلارا غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الكنيسة القبطية في القرن الثامن البابا مينا الأول (758( )-767م) البطريرك السابع والأربعون على ال

البابا يوحنا الرابع
(768-790م)
البابا الثامن والأربعون في عداد بطاركة الكرسي الإسكندري
الكرسي المرقسي يظل شاغراً لمدة 15 شهراً: ظل الكرسي المرقسي شاغراً لمدة 15 شهراً. ولعل السبب كان يكمن في التجربة السيئة التي حدثت بسبب الراهب بطرس الذي كان أول من أثار اضطرابات ضد الأساقفة والبابا منذ الغزو العربي، أي منذ أقل من المائتي سنة. أو لعل السبب هو الضعف الذي بدأ يصيب الأديرة والحياة الرهبانية من جراء توالي الاضطهادات العنيفة على بابوات وأساقفة الكنيسة طيلة العشرات من السنين الماضية، ما لم تستطع الكنيسة أن تتفاداه وتستمر في تربيتها للشعب المسيحي لتُخرج منه رهباناً وخدَّاماً يقومون بخدمة قطيع المسيح؛ الأمر الذي أفرز في النهاية مثل هذا الراهب بطرس.
ولكن كاتب سيرة البابا يوحنا الرابع لم يذكر السبب في تأخير اختيار البابا الجديد طيلة هذه المدة، لكنه اكتفى بالقول: "وبقيت البيعة أرملة بلا راعٍ".
البدء في اختيار البابا الجديد:
ثم افتقد الرب خرافه الذين اشتراهم بدمه واجتمع الأساقفة إلى مدينة الإسكندرية، وتشاوروا كالمعتاد مع الأراخنة ومقدِّمي الشعب، مصلِّين إلى الرب لكي يُظهر لهم راعياً أميناً. وهكذا ذكروا أسماءً كثيرة فأقاموا في هذا الوضع عدة أيام.
ويقول كاتب سيرة البابا يوحنا، ولأول مرة منذ كرازة القديس مرقس الرسول عام 60 ميلادية، إنهم لجأوا إلى طريقة غريبة عن التقليد الرسولي الكنسي وهي: "القرعة الهيكلية"، وهي تتنافى مع استلهام الشعب والأساقفة لمشيئة الروح القدس، كما كان يفعل الآباء على مدى 8 قرون. وشرحها كاتب هذه السيرة بأنهم كانوا يكتبون أسماءً كثيرة (لم يحدِّدوا عددها بثلاثة أسماء أو أكثر أو أقل) على ورق صغير، ويضعونها على الهيكل، ويصلِّي الأساقفة والكهنة والشعب الأرثوذكسي إلى الرب بنية خالصة ويصيحون "كيرياليسون"، ثم يجعلون طفلاً لم يعرف خطيئة يمدُّ يده ليأخذ ورقة من جملة الورق، فالذي يخرج اسمه يقدِّمونه إلى البطريركية.
ومع استخدامهم لهذه الطريقة، إلاَّ أنهم مع ذلك لم يستطيعوا أن يختاروا كل الأكفاء الذين يصلحون للكرسي الرسولي (وهذه إحدى عيوب هذه الطريقة، لأنها تستخدم طريقة غيبية، إذ يُحمِّلون الله مسئولية الاختيار العشوائي لأُناس ربما يكونون غير أكفاء لهذه الخدمة الخطيرة). إلاَّ أن السيرة تذكُر أن شيخاً تقياً من كهنة الإسكندرية أتى إلى المجتمعين بالإسكندرية وسألهم: هل ذكرتم اسم الراهب القس يوحنا من دير القديس أنبا مقار، والذي كان تلميذاً للأنبا مينا البطريرك؟ ولم يكونوا قد ذكروه بل الرب هو الذي ذكره، فكتبوا اسمه، وصلُّوا، وفعلوا هذه القرعة الهيكلية ثلاث مرات، فخرج اسمه في الثلاث المرات. فتعجَّب الناس الحاضرون - ونحن نتعجَّب معهم الآن - وصرخوا وقالوا: بالحقيقة إنه مستحق، فقدَّموه، وصلُّوا عليه ووضعوا عليه الأيادي، وجلس على الكرسي. وكان ذلك في يوم 16 طوبة من عام 768م. ومع ذلك نؤكِّد عدم تناسُب هذه الطريقة مع تقليد الكنيسة.
يتبع

  رد مع اقتباس