12 - 03 - 2013, 05:12 AM
|
رقم المشاركة : ( 7 )
|
|
..::| VIP |::..
|
تقدمة الحمل
أفضل قربانة وأفضل قلب
... أثناء التقدمة ينتقي الأب الكاهن . أفضل القربان المقدم لتكون قربانة التقديس وصانع القربان يجب أن يكون حريصا ودقيقا جدا أثناء عمل القربان ، ويصاحب عمله بتلاوة المزامير بروح الصلاة ... وأنت أيضا حسن قلبك فيما أنت واقف أمام الله ، وكن حريصا ومستعدا ومهيأ القلب كي يختاره المسيح ذبيحة مقبولة ومرضية "القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره" ( مز 51 : 17 ) . لذلك فتقدمة الحمل درس روحي لكل الشعب أن يكون مستعدا ومهيئا ليكون مقبولا أمام المسيح .
القربانة رمز الكنيسةوالقربانة التي تقدم هي نموذج للكنيسة . فهي عبارة عن مجموعة كبيرة من حبات القمح وكل حبة منها تشير لإنسان مسيحي . ثم يطحن القمح ، وعملية الطحن هذه ترمز للألم الذي نجتازه في الحياة الروحية ، الألم في النسكيات ، وتعب الوقوف في الصلاة أمام الله ، وكذلك آلام ومتاعب الخدمة ، وآلام ومتاعب الاضطهاد "طوبي لكم إذا عيروكم" (مت 5 : 11 ) لذلك نلاحظ أن أقوي الكنائس هي التي جازت الألم والاضطهاد ، وهذا ليس غريبا لأنه إن كان رأس الكنيسة إلهنا المصلوب ، فلا بد أن يكون الجسد (الكنيسة) مصلوبا كذلك ، وإذا تنازلت الكنيسة عن حمل الصليب فلن تكون كنيسة المسيح ، فالصليب ملازم للكنيسة .
لذلك لابد أن تطحن حبات القمح وتصير دقيقا ناعما .. "إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني (لو 9 : 23) . فبدون الطحن تكون كل حبة مستقلة وغير متحدة بغيرها ، ولكن مع الطحن يصعب التمييز بينها ، فتتحول الكنيسة من أفراد متفرقين إلي جسد واحد .
ولكن الدقيق لم يصر بعد جسدا (كيانا) واحدا ، فما أسهل أن يتطاير متفرقا ، لذلك يجمعه الماء الذي يرمز للروح القدس ، الماء يوحد الدقيق في جسم واحد كما أن الروح الواحد يجعل الكنيسة واحدة بحلوله عليها ، أي أن الكنيسة لا يمكن أن تنحل ، فلا يوجد حبة قمح دخلت الطاحونة وتعود مرة أخري إلي طبيعتها الأولي ، فطبيعة الكنيسة تبدأ ولا تنتهي .
لخميرةيخلط بعد ذلك العجين بالخميرة وهي ترمز للشر ، ففي العهد القديم كانوا يحتفلون بعيد الفطير وهو خبز بدون خميرة لأنها ترمز للشر .
وقد شرح معلمنا بولس الرسول موضوع الفطير بقوله : "إذا لنعيد ، ليس بخميرة عتيقة ، ولا بخميرة الشر والخبث ، بل بفطير الإخلاص والحق" (1 كو 5 : 8 )
لماذا إذا توضع في القربان وهي رمز للشر ؟! . إنها توضع لتعبر عن خطايانا التي حملها السيد المسيح في جسده عنا .. "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يو 1 : 29 ) ..فخطية العالم وضعت علي الحمل كي يرفعها عنا .
وتوضع القربانة في النار ، ونتيجة النار تذبل الخميرة وتموت ، والمسيح حمل خطابانا بجسده وصعد بها الي الصليب ، ليميت الخطية في نار الأم الصليب المخلصة .
فالقربانة فعلا فيها خميرة ولكنها خميرة ميتة ، والكنيسة بها خطية ولكنها ميتة ، والكنيسة معصومة من الخطأ ولكن أعضاءها يخطئون ، فلا يستطيع أحد أن يدعي أننا ونحن علي الأرض معصومون من الخطأ "إن قلنا :إنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا" (1 يو 1 : 8 )
والقربانة لا يوضع بها فيها ملح ، لأن المسيح قال "أنتم ملح الأرض ، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملح؟ لا يصلح بعد لشىء ، إلا لأن يطرح خارجا ويداس من الناس" (مت 5 : 13 )
ولا يدخل الهيكل إلا قربانة واحدة ، ويوضع الباقي خارج الهيكل ، فالقربانة التي دخلت الهيكل تشير للمسيح الذي دخل الأقداس العليا وحده فقط .
ولا توضع علي المذبح غير قربانة واحدة هي المسيح ، فهي مختارة من عدة قرابين قدمت أمام الهيكل .. ولا يدخل غير المسيح الحمل .
عدد القربان في طبق الحمل
أما لابالنسبة لعدد القربان المقدم فهو يمثل المسيح بين تلاميذة القديسين ، الذين كان يرسلهم اثنين اثنين (مر 6 : 7 ) وبذلك يكون القربان الموجود في الطبق للأختيار يمثل الرسل وفي وسطهم السيد المسيح "معلم بين ربوة" (نش 5 : 10 ) ، أو يمثل المؤمنين ( الرقم الزوجي يرمز للحب والشركة ) ومعهم المسيح في وسطهم متميزا ......
والسؤال الآن 00 لماذا يقدم أحيانا 3 قربانات وأحيانا أخري 15 أو 17 أو أكثر أو أقل ؟؟
لو نظرنا إلي القربان المتبقي سوف يوزع علي الشعب في صورة (لقمة البركة) أي(الأولوجيا) بعد أنتهاء القداس ، فإن عدد القربانات سيكون متوازيا مع عدد الشعب الحاضر للصلاة .
ولنا في هذا الأمر تأمل جدير بالتوقف عنده ، فحضور الشعب بكثرة إلي الكنيسة يعني نشاطا ملحوظا وخدمة متميزة لخدام الكنيسة وكهنتها ، مما يستوجب لهم التكريم والتقديس بأن يمثلوا بقربان يوضع إلي جانب قربانة المسيح .
ثم أنظر أيضا صديقي الخادم .. سيقف أبونا خادم السر في نهاية القداس (يقطع) هذه القربانات ويوزعها (بركة) علي الشعب ، وهذا معناة أنك مدعو أن تتمزق وتتقطع وتستهلك لكي ينال شعب المسيح بركة ..
رشم القربانة بالأباركةبعد اختيار أحسن قربانة لتكون هي جسد المسيح ، يرشم أبونا القربان كله بالأباركة الممسوكة في قارورة بيد الشماس عن يمين الكاهن ، ويكون الرشم أولا للقربانة المختارة، ثم باقي القربان ويختم بالقربانة المختارة ، لأن ربنا يسوع المسيح هو البداية والنهاية .. "أنا هو الألف والياء" البداية والنهاية .. يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر علي كل شيء (رؤ 1 : 8).
وحينما يرشم الكاهن القربانة يقول عن قربانة المسيح في البداية: "ذبيحة مجد" ، وفي النهاية: "ذبيحة ملكي صادق" أما باقي القربان فيقول عنه: ذبيحة بركة، ذبيحة كرامة ، ذبيحة إبراهيم ، إسحق ، يعقوب، هارون، زكريا، سمعان..الخ.
هذا الرشم بالأباركة يعبر عن التقديس بمادة السر المزمع أن تتحول إلي دم المسيح الذي يطهر الجميع من كل الخطايا . حتي القربانة المختارة أن تكون جسدا للمسيح يتم تقديسها بالأباركة تعبيرا عن أن السيد المسيح يقدس ذبيحة نفسه بنفسه ، وهذا أمر سيتكرر أثناء القداس عدة مرات ..
مسح القربانة بالماء
يأخذ الأب الكاهن قليلا من الماء في يده اليمني ويمسح به القربانة الموضوعه في يده اليسري ، لغسلها من أي شوائب أو غبار أو دقيق عالق بها . وقد يعتبر هذا الغسل بمثابة معمودية للقربانة كمثال تعميد السيد المسيح .. ثم يلف الكاهن القربانة في لفافة بيضاء نظيفة رمزا لتقميط الطفل يسوع المولود أو تكفينه ودفنة في القبر . فحياة السيد المسيح كلها مجتمة معا في لحظة واحدة في القداس . ونعبر عن ذلك بقولنا : "فيما نحن أيضا نصنع ذكري آلامه المقدسة وقيامته من الأموات وصعوده إلي السموات وجلوسه عن يمينك أيها الآب وظهوره الثاني الآتي من السموات المخوف المملوء مجدا" أي أن أحداث حياة السيد المسيح كلها حاضرة معنا بما فيها مجيئه الثاني من السموات لدينونة العالم .. لأن مسيحنا فوق الزمان .
فالصينية مذود وقبر وصليب وعرش واللفائف أقمطة وأكفان ولباس البر في السماء ، والإبروسفارين هو الحجر الذي دحرج علي فم القبر ، واللفافة المثلثة فوقه هي ختم بيلاطس الذي ختم به علي قبر المخلص ..
تتم دورة الحمل ثم رشومات الحمل ثم صلاة الشكر ثم تصلي أوشية التقدمة ويغطي
بعد قراءة التحليل يصعد الكاهن الخديم إلى الهيكل , فيأخذ درج البخور ويخضع برأسه لأخواته , ويقدمه لهم طالبا أن يباركوا عليه معه, بنوع من التواضع وشركة المحبة وتقديم الكرامة قائلا :
باركوا ... فيردون عليه قائلين : بارك أنت .....
عندئذ يضع خمس ايادى بخور إشارة لذبائح : " هابيل - نوح - ملكيصادق – زكريا "
ملاحظات:-
+ في حالة وجود الأب البطريرك أو المطران أو الأسقف فهو الذي يقوم بالرشومات الثلاثة ليبارك درج البخور , ويضع اليد الأولى من البخور ثم يعطى الكهنة المشتركين معه في الخدمة البخور في أيديهم فيضعونه في المجمرة , ثم يكمل بقية الرشومات ويضع البخور.
+ يوضع البخور في المجمرة وهى في يد الشماس وهو واقف على يمين المذبح... بعد ذلك يصلى الكاهن صلاة سر بخور البولس طالبا فيها من الإله العظيم الأبدى الكائن والذي كان معنا ويسأله أن يطهر قلوبنا وأفكارنا ونفوسنا من كل خطية, التي صنعناها بإرادتنا أو بغير أرادتنا.
+بعد ذلك يدور حول المذبح الثلاث دورات وهو يقول الثلاث اواشى الصغار " أوشيةالسلام - أوشية الأباء - أوشية الاجتماعات " ... ثم ينزل من الهيكل ليعمل دورة بخورالبولس , وهى مطابقة تماما لدورة بخور عشية وباكر , ولكن الفرق الوحيد هو أن الكاهن أثناء طوافه في دورة البولس يقول : " بركة بولس رسول يسوع المسيح " بدلا من " بركة بخور عشية أو باكر "
+ يستحسن أن يقوم الكاهن الخديم بدورة البولس كلها , أما أن كان الخديم هو الأب البطريرك أو المطران أو الأسقف , فيعمل الدورات الخاصة بالهيكل فقط , وعند باب الهيكل يسلم المجمرة لأحد الأباء الكهنة ليكمل دورة البخور في الكنيسة كلها.
وتعليل ذلك :
أن الأسقف في الهيكل يرمز إلى المسيح في السماء .. أما إعطاؤه المجمرة لأحد الكهنة فيرمز إلى تكليف الله ملائكته وقديسية لافتقاد بنى البشر وخدمتهم , وكما طلب موسى النبي من هارون أن يبخر الشعب فيرتفع غضب الله عن شعبه - ع 16 . 44 :48
+ في دورة البولس يطوف الكاهن الكنيسة كلها لان بولس الرسول تعب في الأسفار أكثر من بقية الرسل - 1كو 15:10 .
+فبدورة البولس يبخر الكاهن الكنيسة مبتدئا من الشمال إلى اليمين إشارة إلى كوننا نقلنا من الشمال إلى اليمين بواسطة الإيمان الذي كرز به بولس الرسول.
+إذا كان الأب البطريرك أو الأسقف هو الخديم ويريد تكريس اوانى الكنيسة "شورية - صينية - كأس أو غيره" أو أيقونات لتعليقها بالكنيسة فانه يقوم بذلك أثناء قراءة البولس.
والشيء الجميل في كنيستنا هو اهتمامها بأن تجعل الصلاة والعبادة فرصة للتأمل والتغذية الروحية والتعليم….
لذلك رتبت خمس قراءات في كل قداس وهى:
" البولس - الكاثوليكون - الابركسيس - السنكسار - الإنجيل " ...
بالإضافة إلى قراءات رفع بخور عشية وباكر , وما يقرأ من نبوات في أيام الاصوام والأعياد...واقترنت كل قراءة بصلوات عميقة يقرأها الكاهن سرا ... ليفتح الرب بصائر وعيون شعبه ويعطيهم نعمة وإمكانية تطبيقها في حياتهم الروحية.
|
|
|
|
|
|