عرض مشاركة واحدة
قديم 06 - 03 - 2013, 05:53 PM   رقم المشاركة : ( 2604 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,413,433

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

المسيح نفسه قد أحب أعداءه

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لم يطالبنا المسيح بما عجز هو عن فعله، لقد اختبر المسيح، من خلال تجسده كل تطورات الطبيعة البشرية وما يطرأ عليها من تأثيرات تبعث على الرهبة أحياناً. ولم تكن مشاركته لآلام الناس مشاركة نظرية بل تعرض لكل ما يتعرض له الإنسان. إنما الفارق الوحيد أنه لم يرتكب إثماً أو يقترف خطيئة، فهو كما ينص الكتاب المقدس مجرب مثلنا في كل شيء ما عدا الخطيئة. إذا لقد سلك المسيح هذا الدرب من قبلنا، وقاسى من اضطهاد أعدائه. بل أنه علق على الصليب لفداء كل من يؤمن به حتى من كان له عدو. والواقع إننا جميعاً كنا أعداء المسيح في الخطيئة، ومع ذلك فهو أحبنا أولا مع أننا كنا بعد خطاة. فالمسيح إذاً هو مثالنا الأعلى الذي استطاع أن يتفوق على حرفية الناموس ليقدم لنا روحية النعمة. ولست أشك لحظه أن الإنسان، من حيث هو إنسان، ميال للاستسلام لردات فعله الطبيعية، ولكننا كمسيحيين، قد تحررنا من سلطان الخطيئة، ومن ثم انتقلنا إلى ملكوت النور لنحيا طبقاً لقوانين روحية جديدة مصدرها قوة المسيح في داخلنا. لهذا كانت مواقف المسيح من أعدائه وما جسّده من محبة يعجز العقل البشري عن استيعابها أروع صورة روحية—إنسانية لمعنى الفداء الحقيقي. ويمكن أن يُقال: إن الصليب كان فعل محبّة لا يُسبر أغوارها وليس لها أي نظير في أي دين من الأديان التي عرفتها الإنسانية.
ومن المؤسف حقاً إننا ننسى أحياناً أننا من طبيعة جديدة تتناقض في مواقفها وردات فعلها مع مواقف طبيعتنا الجسدية مما يلقي ظلالا متكاثفة على حقيقة مسيحيتنا، ولعل أكثر موقف تتجلى فيه مسيحيتنا هو في حبنا لعدونا، وهو حب واجب كما أوصى به المسيح.