الموضوع
:
عدم مقابلة الإساءة بالإساءة
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
25 - 02 - 2013, 08:15 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,312,784
عدم مقابلة الإساءة بالإساءة
عدم مقابلة الإساءة بالإساءة
غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ (رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 9)
السيد المسيح في العظة على الجبل يضع أمامنا معايير أساسية في كيفية التعامل مع الآخرين وربحهم، فيقول لنا: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ" (إنجيل متى 5: 44). ونجد أصداء كثيرة لهذه الوصية في الكتاب المقدس بعهديه مثل: إذا صَادَفْتَ ثَوْرَ عَدُوِّكَ أو حِمَارَهُ شَارِدا تَرُدُّهُ إليه. إذا رأيتَ حِمَارَ مُبْغِضِكَ وَاقِعا تَحْتَ حِمْلِهِ وَعَدَلْتَ عَنْ حَلِّهِ فَلا بُدَّ أن تَحِلَّ مَعَهُ" (سفر الخروج 23: 4، 5). فالله يرى في هذه الأشياء البسيطة وسيلة سهلة المنال لنربح الآخرين، لأن الله لا تهمه الثيران (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 9).
وأيوب الصديق في حواره مع أصحابه يقول: إِنْ كُنْتُ قَدْ فَرِحْتُ بِبَلِيَّةِ مُبْغِضِي أَوْ شَمِتُّ حِينَ أَصَابَهُ سُوءٌ. بَلْ لَمْ أَدَعْ حَنَكِي يُخْطِئُ فِي طَلَبِ نَفْسِهِ بِلَعْنَةٍ" (سفر أيوب 31: 29، 30). فأيوب يعتبر مجرد الفرح بالبلية خطية عظيمة، أو حتى لمجرد الشماتة حين إصابة السوء، فكيف يجازى عن شر بشر.
وسليمان الحكيم يوصينا قائلًا: لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ (سفر الأمثال 24: 17). وإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزًا وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً (سفر الأمثال 25: 21).
وفي يوسف الصديق تتجلى هذه الفضيلة في أبهى صورة، حيث أنه عانى من إخوته الكثير وبسببهم حرم من حنان أبيه لسنين عديدة حيث أنهم أبغضوه جدًا (سفر التكوين 37: 4)، وحاولوا قتله (تك 37: 18ـ 20)، ولكن عندما مات أبوه خاف إخوته منه فأتوا وَوَقَعُوا أمامه وَقَالُوا: «هَا نَحْنُ عَبِيدُكَ». فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: «لا تَخَافُوا. لانَّهُ هَلْ أنا مَكَانَ اللهِ؟ انْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرّا أما اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرا لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ لِيُحْيِيَ شَعْبا كَثِيرا. فالآن لا تَخَافُوا. أنا أعولكم وأولادكم». فَعَزَّاهُمْ وَطَيَّبَ قُلُوبَهُمْ. (سفر التكوين 50: 18-21). فقد كان يوسف يأخذ كل شيء من يد الله، واثقا أن الله يسمح به لخير نفسه وللكل (سفر التكوين 50: 5-8).
حقًا يا ربُ ما أجمل كلامك ووعودك، فأنت القائل على لسان معلمنا بطرس الرسول: غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهَذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً. (رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 9).
إن كان أولاد العهد القديم مطالبين بذلك، وفعلا عاشوا هذه الوصية ونفذوها، فهل يحق لنا نحن أولاد عهد النعمة المسن
ودين بقوة الروح القدس أن نتحجج بأنها وصية تحتاج إلى قامات خاصة، وننسى أن الشيطان يضع أمامنا العراقيل لكي نحرم من البركة، وربح الآخرين، مثلما كان يوسف بركة لكل العالم القديم آنذاك.
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem