علم الآثــار
لقد دفنت رمال الزّمن الكثير من الأسرار عن يسوع والتي أظهرت للنور في الآونة الأخيرة فقط.
ولعلّ أهم الاكتشافات هي عدّة مخطوطات قديمة اكتُشفت بين القرنين الثامن عشر والعشرين. سوف ننطرّق بأكثر تمعّن الى هذه المخطوطات في جزء لاحق.
وقد اكتشف علماء الآثار أيضا العديد من الأماكن والأثار التي تتفق مع قصص يسوع في العهد الجديد. وكان مالكولم ماجيريدج، الصحفي البريطاني، يعتبر يسوع أسطورة حتى رأى مثل هذا الدّليل خلال مهمّة تلفزيونيّة لشاشة البي بي سي إلى إسرائيل.
بعد إبلاغه عن ذات الأماكن الموجودة في قصص يسوع بالعهد الجديد، كتب ماجيريدج، “لقد شدّني أمرٌ يقينيّ بخصوص ولادة يسوع، إرساليّته وصلبه… أصبحتُ أدركُ أنّه كان هناك حقاً شخصاً، يسوع…” [5]
غير أنه، قبل القرن العشرين لم يوجد أيّ دليل ملموس للحاكم الرّوماني، بيلاطس البنطي، ورئيس الكهنة اليهودي، يوسف قيافا. وكان كلا الرّجلين من الشخصيّات الأساسيّة في المحاكمة التي أدّت الى صلب المسيح. وأشار المشكّكون الى هذا النقص الواضح في الأدلّة كذخائر لنظريّتهم عن أسطورة المسيح.
ومع ذلك، ففي عام ١٩٦١ اكتشف علماء الآثار كتلة من الحجر الجيري منقوش عليها اسم “بيلاطس البنطي حاكم اليهوديّة.” وفي عام ١٩٩٠ اكتشف علماء الآثار أيضاً صندوقاً لعظام الموتى (علبة عظام) مع نقش لاسم قيافا. وقد تمّ التحقّق من أنها أصليّة “من دون أدنى شكّ.” [6]