(29)تُقَدِّسُهَا فَتُصْبِحُ قُدْسَ أَقْدَاسٍ، وَيُصْبِحُ كُلُّ مَا مَسَّهَا مُقَدَّساً (30)وَتَمْسَحُ هَرُونَ وَبَنِيهِ أَيْضاً وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكُونُوا كَهَنَةً لِي".(عدد 29 ,30) كان على موسى أن يمسح هارون وبنيه –يمسح كل الأدوات المستخدمة – ليس بعض منها- كل أجزاء الخيمة والكهنوت تمسح بالزيت .كل هذا ليكونوا مقدسين ومكرسين ومخصصين لخدمة الرب .لذا كان يجب أن يمسحوا بزيت مقدس .لا شئ كان يترك .فالرب قال له " تمسح الكل ".
فى الكتاب المقدس الزيت يرمز إلى – ويمثل روح الله القدوس . زيت المسحة القدس يرمز إلى مسحة الروح القدس على كل ما يتعلق بالعبادة. الكهنوت والخدمة . هذا هو السبب الذي جعل هذا الزيت ليس كأي زيت آخر فقد صنع باستخدام أغلى وأفضل العناصر القيمة. إنها مسحة الزيت التى تفضل عناصر وأدوات الخيمة والخدمة عن أي شئ عادى .عندما أوصى الله موسى ليشيد خيمة اجتماع ليأتي حضور الله فيها ويحل .لكن هذا الخيمة التى أقامها موسى كانت مصنوعة من مواد عادية . لم تكن مصنوعة من مواد غريبة – غير طبيعية . كلا فقد كانت من جلود حيوانات من كتان – صوف – نحاس –فضة –ذهب .الله لم يرسل مواد من السماء ليشيد هذه الخيمة .الخيمة كانت مصنوعة من مواد موجودة من قبل على الأرض –مواد عادية جداً .ذات الذهب – الفضة – الكتان – النحاس الذي صنعت منه الخيمة يمكن أن تجده فى أماكن أخرى كثيرة فى مصر .فرعون كان لديه ذهب –كتان –فضة .فى بيته وبيوت المصريين .لكن ما الفرق عندما يدعو الله موسى ليأخذ كل نفس المواد ليقيم بها الخيمة ؟ ما الذي يجعل هذه المواد مختلفة حتى تستخدم فى بناء خيمة الاجتماع ؟ إنها المسحة .المسحة هي التى تفضل هذه المواد عن مثيلاتها - مع أنها من نفس النوع - المسحة هي التى تصنع الاختلاف .عندما يسكب زيت المسحة على هذه المواد تعطي لها الاختلاف. تصنع بها الفرق. هذا هو الذي فصل هذه المواد التى استعملها بنى إسرائيل فى عبادة الله والكهنوت عن الباقي.