عرض مشاركة واحدة
قديم 29 - 01 - 2013, 08:58 AM   رقم المشاركة : ( 8 )
the lion of christianity Male
سراج مضئ | الفرح المسيحى


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1024
تـاريخ التسجيـل : Jan 2013
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : U.S.A
المشاركـــــــات : 753

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

the lion of christianity غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب مريم العذراء للمطران كيرلس سليم بسترس



إخوة يسوع وأخواته

يتكلّم العهد الجديد في مقاطع عدّة على إخوة يسوع وأخواته:

(متّى 12: 46)، (متّى 13: 55)، (مرقس 6: 3)، (لوقا 8: 19)

(يوحنا 2: 12)، (يوحنا 7: 3- 5)، (أعمال الرسل 1: 14)، (غلاطية 1: 19).

إنّ لفظتي "أخ" و"أخت" مستعملتان هنا من باب التوسّع على حسب العادة عند اليهود.

فالكتاب المقدّس يذكر لنا مواقف كثيرة منها:

· يدعو إبراهيم وابن أخيه لوط إخوة (تك 13: 8؛ 14: 14)

· لابان وابن أخيه يعقوب (تك 29: 15)

· ابني هرون وابني عمه عزّيئيل (لاويين 10: 4)

· بنات ألعازر وأبناء أخيه قيس (1أخ 23: 22).

· يذكر لنا الإنجيل أسماء إخوة يسوع: يعقوب وموسى وسمعان ويهوذا (متّى 13: 55).

· الدليل على أنّ هؤلاء ليسوا إخوة بالطبيعة ليسوع ولا أولادًا من ثمّ لمريم أمّ يسوع، هو أنّ الإنجيل يذكر لنا أمّهم، وهي مريمٍ زوجة كليوبا (متّى 27: 56 "مريم أمّ يعقوب وموسى") التي يدعوها الإنجيل أيضا "مريم أخت مريم أمّ يسوع" (يو 19: 25). وفي هذه الجملة الأخيرة أيضاً يجب أن تؤخذ لفظة "أخت" بالمعنى الواسع، فإنّه لا يُعقَل أن تدعى فتاتان بالاسم عينه في العائلة، وإن كان قد قيل فى التقليد أن حنة أم مريم العذراء بعد أن نذرت مريم للهيكل، أنعم الله عليها ببنت أخرى فسمتها مريم بنفس إسم أختها الكبيرة مريم العذراء.

· يسوع وحده يدعى "ابن مريم" (مر 6: 3).

· أخيرًا نراه وهو على الصليب يوصي الرسول يوحنّا بمريم أمّه، الأمر الذي لا يُفهَم لو كان لها أولاد غير يسوع. وقول يسوع: "هوذا ابنك" ينفي أن يكون لها غيره.

· إخوة يسوع حسب رأي ايرونيموس ومعظم التقليد الكنسي من بعده، هم إذن أقارب أدنون ليسوع، أولاد مريم نسيبة مريم أمّه.



البرهان اللاّهوتي

هناك برهان لاهوتي يستند إليه إيرونيموس وأمبروسيوس وأوريجانيس، لتأكيد بتوليّة مريم العذراء بعد ولادة يسوع. فيقولون: هل يُعقَل أنّ التي حملت في أحشائها ابن الله، الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، دون مباشرة رجل بل بقدرة الروح القدس، أن تراودها، بعد ذلك الاختبار الديني الفريد، إرادة العيش كسائر النساء ورغبة إنجاب أولاد آخرين؟ إنّ الله قد امتلك كل كيان مريم العذراء، فلا بدّ أن تكون قد كرّست لله ذاتها بكلّ قوى جسدها ونفسها وروحها. إنّ الذين يختبرون الله في اختبارات روحيّة خاصّة فيظهر لهم المسيح كما ظهر لبولس الرسول أو تظهر لهم مريم العذراء كما ظهرت لبرناديت في لورد وغيرها، أو النسّاك الذين يختبرون الاتّحاد بالله بعمقٍ، لا يعودون يشعرون بأيّ رغبة في الزواج، بل يسلكون طريق البتوليّة. فكم بالحريّ يمكننا تأكيد بتوليّة مريم العذراء بعد ولادتها يسوع وعلى أثر هذا الاتّحاد العميق بالله وهذا الاختبار الفريد في تاريخ البشر لقدرة الله تملأها وتبذر في أحشائها الحياة البشريّة؟

وهذا يقودنا إلى قداسة مريم العذراء.


  رد مع اقتباس