الموضوع
:
كتاب مريم العذراء للمطران كيرلس سليم بسترس
عرض مشاركة واحدة
29 - 01 - 2013, 08:22 AM
رقم المشاركة : (
5
)
the lion of christianity
سراج مضئ | الفرح المسيحى
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
1024
تـاريخ التسجيـل :
Jan 2013
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
U.S.A
المشاركـــــــات :
753
رد: كتاب مريم العذراء للمطران كيرلس سليم بسترس
ب) يسوع ابن مريم يدعى ابن الله
الحبل بيسوع بقدرة الروح القدس يفسّر لماذا يدعى يسوع "ابن الله"، ويشير إلى تحقيق نبوءة ناتان النبيّ بمجيء ملك من نسل داود يدعى "ابن العلي".
لنقارن بين النصّين التاليين:
نبوءة ناتان هذه هي جواب الربّ على رغبة داود الملك في أن يبني هيكلاً للربّ: "قال الملك. لناتان النبيّ: "أنظر إنّي ساكن في بيت من أرز. وتابوت الربّ ساكن في داخل الخيمة" (2 صم 7: 2). فكان جواب الرب أنّ داود لن يصنع بيتًا (أي هيكلاً) للربّ، بل الربّ هو الذي سيصنع بيتًا (أي سلالة) لداود. فالوعد يتناول في جوهره استمرار نسل داود على عرش إسرائيل. ويرى لوقا أنّ هذا الوعد قد تحقّق في شخص يسوع المسيح ولكن على نحو روحي. فالمسيح سيملك، ولكنّ ملكوته سيكون ملكوتًا روحيًّا. لن يعيد مملكة داود، بل سينشئ ملكوت الله على الأرض، ولن يكون لهذا الملكوت انقضاء.
أمّا قول ناتان: "أنا أكون له أبًا، وهو يكون لي ابنًا"، فيرى لوقا تحقيقه في قول الملاك: "وابن العليّ يُدعى". ثمّ يفسّر لماذا سيدعى يسوع "ابن الله" في الآيات 34- 36: "فقالت مريم للملاك: كيف يكون ذلك وأنا لا أعرف رجل؟ فأجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يحلّ عليك، وقدرة العليّ تظلّلك. ومن أجل ذلك فالذي يُولَد منك يُدعى قدّوسًا "وابن الله". فيسوع يدعى ابن الله، إلى جانب كونه ابن داود، لأن ليس له أب من بين البشر، بل تكوّن في أحشاء مريم العذراء من الروح القدس، أي بقدرة الله الخالق القدّوس، "إذ ليس من أمر يستحيل على الله" (لو 1: 27).
إنّ فعل "عرف" يشير في سياق الكلام هنا إلى العلاقات الزوجيّة (راجع تك 4: 1: "وعرف آدم حوّاء امرأته فحملت وولدت قايين"). فمريم لا تزال عذراء، وهي فقط مخطوبة ليوسف (لو 1: 27). لا شكّ أنّ الخطبة في التقليد اليهودي هي بمثابة زواج شرعي، لكنّ المساكنة لا تتمّ إلاّ بعد أن تُزَفّ العروس إلى بيت عريسها. وهذا ما يشير إليه متّى، كما سنرى ذلك (متّى 1: 18- 20).
فمريم لا تزال إذن عذراء. والملاك ينبئها بأنّها ستكون أمًّا. ولقد أدركت أنّها ستكون أمًّا على الفور كما حصل لأمّ شمشون حين بشّرها الملاك بأنّها ستحبل وتلد ابنًا (قض 13: 3- 5). فسألته عن كيفيّة ذلك، إذ ليست لها أيّ علاقة زوجيّة مع يوسف، فكان سؤالها هذا مدخلاً إلى وحي الملاك.
إنّ لقب "ابن الله" هو، في نظر لوقا كما في نظر العهد القديم، تسمية للمسيح (لو 4: 34، 41؛ أع 9: 20، 22). لكنّ لوقا يجعل منه أيضاً التعبير الأمثل للصلة السرّية التي تربط يسوع بالله. فإنّه لا يضع هذا اللقب في إنجيله على لسان البشر (كما يفعل متّى 14: 33 ومر 15: 39)، بل على لسان الآب (3: 22؛ 9: 35) وأحد الملائكة (هنا) والأرواح الشيطانيّة (4: 3) ويسوع نفسه (10: 22؛ 22: 70). وفي خاتمة بشارة الملاك جبرائيل، يضيف لقب "ابن الله" إلى لقب "ابن العليّ" الوارد ذكره في الآية 32، مبيّنًا ما في بنوّة يسوع الإلهية من عمق وجدّة.
الأوسمة والجوائز لـ »
the lion of christianity
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
the lion of christianity
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
the lion of christianity
المواضيع
لا توجد مواضيع
the lion of christianity
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى the lion of christianity
البحث عن كل مشاركات the lion of christianity