عرض مشاركة واحدة
قديم 29 - 01 - 2013, 08:18 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
the lion of christianity Male
سراج مضئ | الفرح المسيحى


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1024
تـاريخ التسجيـل : Jan 2013
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : U.S.A
المشاركـــــــات : 753

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

the lion of christianity غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب مريم العذراء للمطران كيرلس سليم بسترس



فإذا كان لوقا قد استعمل العبارة "في أحشائك" التي تعني "في وسطك" وتشير في العهد القديم إلى سكنى الله في الهيكل في تابوت العهد، فليس ذلك لمجرّد التكرار والحشو، بل لتأكيد العلاقة بين تحيّة الملاك والنبوءات الماسيويّة التي تنبّأت عن إعادة بناء الهيكل ومجيء الله ليسكن في وسط شعبه. فمريم العذراء ستحمل في أحشائها المسيح المنتظر الذي سيكون المخلّص. فكما كان الله في وسط شعبه "الجبّار الذي يخلّص"، ستكون مريم هيكل الله، تابوت العهد الجديد ومقام سكنى الله.

مريم العذراء هي "ابنة صهيون"، "أورشليم الجديدة"، مسكن الله المقدّس. إنّها تمثّل "البقيّة" الأمينة من شعب إسرائيل، أولئك الصدّيقين الذين كانوا ينتظرون في الفقر الروحي والضعة والبرّ والقداسة فرح مجيء الربّ المخلّص في شخص المسيح.

مريم العذراء هي تابوت العهد الجديد. بعد خراب أورشليم الأوّل سنة 596 ق م اختفى تابوت العهد. وعندما أُعيد بناء الهيكل سنة 520، تُرك "المكان المقدّس" فارغًا، وكان هذا الفراغ علامة رجاء وانتظار لمجيء الله من جديد في الأزمنة الأخيرة. وإذا بجبرائيل ملاك الأزمنة الأخيرة، يعلن تحقيق وعود الله: لقد كوّن الله مريم العذراء "ممتلئة نعمة" وجعلها تابوت العهد الجديد المقدّس، ليسكن فيها، بدل وصاياه العشر وأحكامه المتعدّدة، كلمتُه وابنُه الوحيد يسوع المسيح المخلّص.


  رد مع اقتباس