أين المرجعية؟ لا توجد!!
أين الحقيقة؟ لا توجد حقيقة مطلقة، بل هناك Relative reality، أى "حقيقة نسبية"... وهكذا تاه الإنسان، بل حتى بعض الكنائس، حيث اعتمدوا كهنوت المرأة (مخالفة للكتاب المقدس والتقليد على مدى التاريخ)، وقننوا الشذوذ الجنسى، والبقية تأتى. لقد تجاسر بعض الانجليكان - بسبب غياب المرجعية - أن يتم التصويت على آيات واضحة فى الكتاب المقدس، دستور المسيحية، فرفضوا ما قاله بولس الرسول ضد الشذوذ الجنسى، مدّعين أن ما قاله المسيح شئ، وما قاله بولس شئ آخر، ومتناسين أن "كل الكتاب هو موحى من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذى فى البر، لكى يكون إنسان الله كاملاً، متأهباً لكل عمل صالح" (2تى 16:3،17). وأنه "لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط 21:1).
من هنا تأتى حاجة الإنسان إلى "المرجعية العليا" ممثلة فى الكتاب المقدس، ليس فقط كاحتياج نفسى، بل كاحتياج عملى، ليستطيع أن يحكم على كل شئ، ويميز "الأمور المتخالفة" (رو 18:2، فى 10:1)، لهذا نحتاج إلى نور الكلمة أثناء مسيرة الحياة، لنعرف كيف نختار، وكيف نميز بين الخير والشر، وبين المقبول وغير المقبول، والبنَّاء وغير البناء، تحكمنا ثلاثة مبادئ :
†"كل الأشياء تحل لى، لكن ليس كل الأشياء توافق" (1كو 23:10).
† "كل الأشياء تحل لى، لكن ليس كل الأشياء تبنى" (1كو 23:10).
† "كل الأشياء تحل لى، لكن لا يتسلط علىّ شئ" (1كو 12:6).
وهكذا، فبالذهن المستنير بنور الروح القدس، وفعل الكلمة الإلهية المقدسة، نستطيع أن نقتنى المرجعية التى نلجأ إليها، فى كل أمور حياتنا. من هنا كانت حاجتنا إلى كلمة الله ونور المسيح.