وسمع أهل مدينة الأسكندرية أن رجلاً يهودياً جليلياً (يقصدون مرقس الرسول) قد دخل المدينة وهو يريد أن يزيغ الناس عن عبادة الأوثان , وعرفوا أن الرجل الجليلى أستطاع أن يضم إلى من يعبده عددا كثيراً من الناس , وثار عباد ألأوثان فأردوا أن يقبضوا علي القديس مرقس فبحثوا عنه فى كل مكان وحددوا أشخاصاً لمراقبة الطرق والبيوت والأماكن التى يتردد عليها الرجل الجليلى فلما علم القديس مرقس بمؤامرتهم , قسم أنيانوس أسقفاً لمدينة الأسكندرية وثلاثة قسوس وسبعة شمامسة , أى أن كنيسة السكندرية بدأت بأحدى عشر فرداً مصرياً , وجعلهم يخدمون ويثبتون الأخوة الجدد الذين يؤمنون بالمسيحية كل يوم , وخرج من مدينة الأسكندرية وذهب إلى بلاد الخمس المدن الغربية (ليبيا حاليا) وأقام بها سنتين يبشر ويرسم أساقفة وقسوساً وشمامسة فى كل مدنها وبلادها , ثم عاد إلى مدينة الإسكندرية فوجد الأخوه ثابتين فى الإيمان وكثروا جداً بنعمة الرب وأهتموا ببناء بيعة (كنيسة) فى موضع يعرف بمرعى البهائم ( كانوا يربونها فى هذه المنطقة للذبائح التى تذبح للأوثان ) قريبة عند البحر عند صخرة يقطع منها الأحجار .