حالة الانتظار
الحالة الوسطى من جهة أخرى هي حالة انتظار. تنتظر النفوس الدينونة النهائيّة، وبفضل رحمة الرّب الكبيرة وبعض الشروط الأخرى، أن تتحسن مكانتها كما يقول آباء كنيستنا . سيقول أحدٌ، نحن سمعنا أنّه في الجحيم لا توبة، إذًا كيف يمكن أن تنتظر نفوس البشر التي ماتت تحسُّن مكانتها؟ في البداية يجب أن نقول إننا كلّنا نؤمن برحمة اللّه العظمى. اللّه الجزيل التحنن والمحبّ البشر والكثير الرحمة الذي لا أحد ولا شيء يحدّه. نعرف من شهادة الرسول بطرس، في رسالته الجامعة " أن ربنا في الثلاثة أيام التي مكثها في القبر، أي من صباح الجمعة العظيمة حتى صباح الأحد، نزل إلى الجحيم وهناك كرز للناس المضبوطين منذ الدهر ببشارة الخلاص والفداء. من قبلوا من هؤلاء كلمة الرّب فهم خلصوا، مع أنّهم في الجحيم. طبعًا، هذه الحالة تتعلق بالبشر الذين قد عاشوا قبل المسيح، وبالتالي بمن لم يحصلوا على فرصة أن يسمعوا تعليم الانجيل من فم الرّب أو الرسل القدّيسين. أكثر آباء كنيستنا يتكلّمون على عمل الرّب هذا بأنّه حدثَ مرةً واحدة ولن يتك