تحقيق النبوة :
1- توضح نبوة حزقيال (خصوصاً 27:27) أهمية مدينة صور وتجارتها وثروتها. وقد حاصر نبوخذ نصر ملك بابل صور، بعد نبوة حزقيال بثلاث سنوات. وتقول دائرة المعارف البريطانية أنه بعد حصار دام 13 سنة (585 - 573 ق.م.) استسلمت صور للملك نبوخذ نصر الثاني وقبلت شروطه. وفي سنة 538 ق.م. كانت صور وكل فينيقية قد أصبحت تحت السيادة الفارسية (37).
وعندما اقتحم نبوخذ نصر أبواب صور، وجد المدينة خالية تقريبا، فقد هجرها سكانها بالسفن إلى جزيرة تبعد نصف ميل عن الشاطئ وحصنوا مدينة هناك. وأُخربت صور سنة 573. ولكن المدينة الجديدة في الجزيرة بقيت قوية وعمّرت عدة قرون - (وهكذا تحققت نبوة حزقيال 8:26).
2- بعد ذلك جاء الاسكندر الأكبر. وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الاسكندر الأكبر في حربه ضد فارس، بعد أن هزم داريوس الثالث في موقعة أسوس (333 ق.م.) اتجه جنوباً نحو مصر، داعياً المدن الفينيقية لتفتح له أبوابها حتى لا تستخدم سفن الجيش الفارسي موانيها. ولكن أهل صور رفضوا طلبه، فحاصر الاسكندر مدينتهم. ولما لـم تكن لديه سفن فقد أخرب المدينة الأصلية وألقى بأنقاضها في الماء، جاعلاً منها طريقاً عرضه 60 متراً، وصل به إلى المدينة الجديدة في الجزيرة، وبنى قلاعاً وآلات حرب (37).
(وهكذا تحققت نبوة حزقيال 12:26).