عرض مشاركة واحدة
قديم 25 - 10 - 2012, 07:39 PM   رقم المشاركة : ( 60 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,442

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: النبوات عن السيد المسيح

شخصية المسيح الفريدة
بقلم نيافة الانبا بيشوى

من يقدر أن يتكلّم عن شخصية المسيح الفريدة ويوفيها حقها؟!!.. فكل ما نقوله سيكون محاولة للإقتراب من شخصية المسيح، الذى كان فى متناول كل من أراد الإقتراب إليه؛ مع إلقاء الضوء على بعض الجوانب بقدر ما يعطينا الرب نعمة للفهم أو الكلام.

لكن شخص
السيد المسيح بالرغم من أنه أخلى ذاته، وتلامس معنا كبشر من أجل خلاصنا، سوف يبقى شخصاً فريداً جداً وسامياً جداً... والأسرار الكائنة المكنونة فى شخصه سوف تبقى موضوعاً لتأمل وإنبهار القديسين فى الأبدية إلى أبد الدهور. ولن تكفى أزمنة وأجيال ودهور كثيرة لكى يستوعب الإنسان مجد المسيح وشخصيته... وهذا هو فرح الأبدية.

فريدا فى كل شئ

+ السيد المسيح كان فريداً فى طاعته الكاملة للآب السماوى. وبهذه الطاعة الكاملة أرضى قلب الآب.

+ وكان فريداً فى اتضاعه ولهذا قال "تعلّموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم" (مت11: 29).

+ وكان فريداً فى وداعته كما كان فريداً فى اتضاعه.

+وكان فريداً فى غفرانه لأعدائه.

+ وكان فريداً فى محبته.

+ وكان فريداً فى حكمته.

+ وكان فريداً فى تأثيره على الخطاة لاجتذابهم نحو حياة التوبة والقداسة.

+ وكان فريداً فى طول أناته لعله يقبل الجميع إلى التوبة، وظهر هذا الأمر واضحاً جداً فى تعامله مع تلميذه الخائن يهوذا الإسخريوطى.

+ وكان فريداً فى نصرته على الشياطين.

+ وكان فريداً فى أنه هو قاهر الجحيم، وهو قاهر الموت، وهو مانح الحياة.

+ وكان فريداً فى أنه هو النور الحقيقى وليس نوراً منعكساً.

+ كان فريداً فى أنه هو المخلّص الوحيد.

+ وكان فريداً فى أنه هو مشتهى الأجيال، والذى دارت حوله كل النبوات والرموز فى العهد القديم.

+ وكان فريداً فى أنه هو صورة الله غير المنظور.

+ وكان فريداً فى أنه إله وإنسان فى آنٍ واحد؛ هو هو نفسه إبن الله وإبن الإنسان.

+ وكان فريداً فى أنه هو إبن الله الوحيد (أنظر يو1: 14). وكلمة "الوحيد" و"الفريد" مقتربتان من بعض. فإنه على الرغم من وجود أولاد لله كثيرين، لكن عبارة "إبن الله الوحيد" لها مدلول خاص. النص اليونانى والترجمة القبطية والقبطية العربية هى "إبن الله الوحيد الجنس"

+ وكان فريداً فى ولادته من العذراء مريم؛ فى أنه مولود بدون زرع بشر.

+ وكان فريداً فى قداسته المطلقة.


+ وكان فريداً فى سلطانه فى التعليم.

+ ولذلك دُعى إسمه "عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام" (أش9: 6). فهو عجيب فى أمور كثيرة.

فريداً فى الجمع بين الأمر وعكسه فى آنٍ واحد :

+ كان فريداً فى أنه هو الميت والحي فى آنٍ واحد.

+ وهو المتألم وغير المتألم فى آنٍ واحد.

+ وهو الجائع وغير الجائع فى آنٍ واحد.

+ وهو النائم والذى لا ينعس ولا ينام فى آنٍ واحد.

+ والذى يعرف ولا يعرف فى آنٍ واحد مثل مسألة اليوم الأخير والساعة...
لهذا دُعى إسمه عجيباً...

+ احتار القديسون فى وصف أمره إذ كان فى طفولته طفلاً وهو قديم الأيام وأزلى فى آنٍ واحد.

+ فوق الزمن وتحت الزمن فى آنٍ واحد.


يجمع الجانب الروحى والجانب اللاهوتى فى آنٍ واحد

لعلنا نلاحظ أن شخصية المسيح فى حديثنا عنها؛ يحتار الإنسان ما بين الحديث من الناحية الروحية ومن الناحية اللاهوتية فى آنٍ واحد. إذا تكلّم المرء روحياً فهو يتلامس مع فكرٍ لاهوتيٍ، وإذا تكلّم لاهوتياً فهو يتلامس مع جانبٍ روحى.
  رد مع اقتباس