الموضوع: ان الله العادل
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24 - 10 - 2012, 05:35 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,305,773

ان الله العادل
ان الله العادل

بعد ان اخرج الله شعبه من أرض مصر بذراع ٍ قوية ، وبعد ان قادهم الى الصحراء ، حل ّ بالجبل واعطاهم شريعته . القانون والناموس الذي عليهم ان يتبعوه ليبقوا شعبا ً له . حدد الله علاقته بشعبه وعلاقة شعبه به بقانون ٍ وشريعة ٍ وناموس ، وحسب عدالة الله فكل من يطيع الوصايا يخلص ومن يعصاها ينال العقاب . وعلى مدى العصور وتحقيقا ً لعدالة الله كان الشعب يطبقون الناموس بدقة . إلا ان الله العادل هو ايضا ً الرحيم المحب محقق العدل وواهب النعمة ، ومنذ القديم نعمة الله تصاحب عدالته ، لم تفترقا ابدا ً . كثر شر الانسان في الارض وغضب الله عليه " وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ." ( تكوين 6 : 8 ) يحاسب الله ويعاقب بدافع عدالته ، ويغفر الله ويعفو بدافع نعمته ومحبته . والانسان وهو يعيش في حدود العدل يتحرك ايضا ً في نطاق النعمة . وكل معاملات الله مع الانسان مزيج ٌ دقيق ٌ من العدل والمحبة . بالناموس والوصايا نعرف الصواب والخطأ ، الخير والشر . يقول بولس الرسول : " إِذًا النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ. فَهَلْ صَارَ لِي الصَّالِحُ مَوْتًا؟ حَاشَا! بَلِ الْخَطِيَّةُ. لِكَيْ تَظْهَرَ خَطِيَّةً مُنْشِئَةً لِي بِالصَّالِحِ مَوْتًا، لِكَيْ تَصِيرَ الْخَطِيَّةُ خَاطِئَةً جِدًّا بِالْوَصِيَّةِ." ( رومية 7 : 12 ، 13 ) الناموس يُظهر خطأ الخطية ويرسم ابعادها ويحدد فسادها ، هكذا العدالة . ويسعى الانسان ويحاول ان يحفظ الناموس ويطيع الوصايا لكنه يعجز . ويشرح بولس الرسول ذلك بقوله : " فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ ، وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ.......... لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ." رومية 7 : 14 ، 19 ) وتتدخل نعمة الله ورحمته ومحبته ُ في المسيح يسوع ويستمر الرسول بولس يقول : " إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. " ( رومية 8 : 1 ) نعمة الله ومحبته شمس ٌ ساطعة لا يمكن اخفائها أو الاختفاء منها . نعمة الله ومحبته متاحة ٌ لك دائما ً لا تغيب ولا تغرب ولا يعوقها عائق . وتفاضلت نعمة ربنا جدا ً مع الايمان والمحبة التي في المسيح يسوع . نعمة الله متفاضلة ، فائقة شاملة كاملة . تمتع بنعمته ورحمته ومحبته كما تخضع لعدالته .
رد مع اقتباس