لا تَخافوهُم إِذًا! فَما مِن مَستُورٍ إِلَّا سَيُكشَفُ، وَلا مِن مَكتومٍ إِلَّا سَيُعلَمُ
أَنَّ النُّورَ لا يُمكِنُ أَنْ يَبْقَى مَحْبوسًا في الظُّلْمَةِ،
هظ°كَذا لا يُمكِنُ أَنْ يَبْقَى الحَقُّ مَكْتومًا إِلى الأَبَدِ.
سَيَأْتي الوَقْتُ الَّذي يَخْرُجُ فيه كُلُّ شَيءٍ إِلى النُّورِ، وَيَتَجَلَّى ما صِرْنا
إِلَيْهِ بِفِعْلِ أَمانَتِنا أَو خِيانَتِنا.
فَالدَّيّانُ العادِلُ سَيُظْهِرُ البِرَّ، وَسَيُعْلِنُ أَمانَةَ شُهودِهِ،
وَسَيُبْطِلُ كُلَّ زَيْفٍ وَافْتِراءٍ. وَمِن هُنا يَستَمِدُّ التِّلميذُ شَجاعَتَهُ:
فَهُوَ لا يَعيشُ مِن أَجْلِ مَجْدِ النّاسِ أَو رِضاهُم، بَل مِن أَجْلِ الحَقِّ
الَّذي سَيَنْتَصِرُ في النِّهايَةِ. فَمَهْما اشتَدَّت الظُّلْمَةُ، يَبْقَى وَعْدُ المَسيحِ
ثابِتًا: إِنَّ ما هُوَ مَسْتورٌ سَيُكْشَفُ، وَما هُوَ مَكْتومٌ سَيُعْلَمُ،
لأَنَّ اللهَ هُوَ رَبُّ النُّورِ وَالحَقِّ وَالتّاريخِ.