«فَذَاكَ لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلوَقْتِ. وَكَانَ لَيْلاً».
لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلوَقْتِ نستنتج من ذلك أن يهوذا لم يحضر العشاء الرباني، لأن تلك اللقمة كانت من عشاء الفصح، ورُسم العشاء الرباني بعده ( ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¥). وخرج يهوذا فوراً ليتخلص من مشاهدة المسيح الذي كشف قصده الشرير، وفي أن يخبر الرؤساء ويأخذ أجرته.
وَكَانَ لَيْلاً أي كان خروجه في الليل. ذكر يوحنا ذلك بعد ما كان قد مرّ عليه نحو خمسين سنة دليل قاطع على أنه كان شاهد عيان. ولعله عندما كتب ذلك خطر على باله أن الليل مناسب للخيانة لأنها من أعمال الظلمة. وكانت الظلمة في قلب الخائن، وكانت خيانته من انتصارات الظلمة، فلاق أن يفعل ذلك في ظلمة الليل. وهذا وفق قول يسوع للذين قبضوا عليه «هَذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلطَانُ الظُّلمَةِ» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¥ظ£).