«وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ المُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِهِ».
لم يعلم أحد من التلاميذ يومئذ ما قصد يسوع بهذا الكلام. نعم إن يوحنا علم أن الخائن هو يهوذا، لكنه لم يعرف أن ما قاله يسوع متعلق بالخيانة.
ظ¢ظ© «لأنَّ قَوْماً، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً لِلفُقَرَاءِ».
الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا كان يهوذا أمين الصندوق في لجنة الرسل (انظر شرح يوحنا ظ،ظ¢: ظ¦).
اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلعِيدِ كانت مدة العيد أسبوعاً، وكان لكل يوم من ذلك الأسبوع حاجات. ولعله كان يصعب قضاء الحاجات في تلك الأيام لازدحام الناس في أورشليم. ولا يستلزم هذا أنه لم يكن قد حضر الخامس عشر من نسيان، ولا يوم أكل خروف الفصح. والذي يقوي الظن أن ذلك كان ليلة الجمعة تفسير الرسل لكلام المسيح، فإنه يدل على أنهم فهموا من قول المسيح أنه أراد أن يشتري يهوذا ما يحتاجون إليه للعيد في يوم الجمعة بسرعة قبل أن يحضر السبت الذي لا يجوز فيه الشراء.
أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً لِلفُقَرَاءِ يتضح من ذلك أن المسيح وتلاميذه اعتادوا التوزيع على الفقراء، مع فقرهم. وكان من عادات اليهود في الأعياد أن يكثروا الصدقات على المساكين.