المَجانِيَّةُ لَيْسَتْ فَقَطْ أُسْلوبًا في الخِدْمَةِ
بَلْ هِيَ طَريقَةُ حَياةِ المَلَكوتِ نَفْسِهِ.
فَالرَّسولُ يَعْتَرِفُ بِأَنَّ كُلَّ ما لَدَيْهِ هُوَ هِبَةٌ:
الدَّعْوَةُ وَالنِّعْمَةُ وَالمَواهِبُ وَالثِّمارُ. وَمِنْ هُنا لا يَسْتَنْدُ إِلى قُوَّتِهِ
الشَّخْصِيَّةِ، بَلْ إِلى نِعْمَةِ اللهِ العامِلَةِ فيهِ.
وَهظ°ذا ما عَبَّرَ عَنْهُ القِدِّيسُ بولُسُ قائِلًا: "وَبِنِعْمَةِ اللهِ ما أَنا عَلَيْهِ"
(1 قورنتس 15: 10).
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ يوحنّا الذَّهَبِيُّ الفَمِ قائِلًا:
"لَمْ يَخْتَرِ المَسيحُ رُسُلَهُ لِغِناهُمْ أَو حِكْمَتِهِم،
بَلْ لِيُظْهِرَ أَنَّ قُوَّةَ البِشارَةِ هِيَ مِنَ اللهِ لا مِنَ البَشَرِ"
(pg 57, 380).