إِنَّ مَنْحَ الرُّسُلِ هظ°ذا السُّلْطانَ يَحْمِلُ عِدَّةَ دَلالاتٍ لاهوتِيَّةٍ:
إِظْهارُ حُضورِ المَلَكوتِ. فَالمَوْتُ هُوَ آخِرُ أَعْداءِ الإِنْسانِ.
وَإِذا كانَ الرُّسُلُ يُقيمونَ المَوْتى، فَهظ°ذا يَعْني أَنَّ مَلَكوتَ اللهِ قَدْ بَدَأَ
يَعْمَلُ بَيْنَ النّاسِ، وتَأْكيدُ صِدْقِ البِشارَةِ فَالْمُعْجِزاتُ تُصاحِبُ الكِرازَةَ
وَتُؤَيِّدُها. وَقَدْ أَشارَ مَرْقُسُ إِلى ذظ°لِكَ: "وَكانَ الرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُؤَيِّدُ
الكَلِمَةَ بِالآياتِ التَّابِعَةِ" (مرقس 16: 20)، والإِعْلانُ المُسْبَقُ لِقِيامَةِ
المَسيحِ فَإِقامَةُ المَوْتى تُعَدُّ تَمْهيدًا لِلحَدَثِ الأَعْظَمِ،
أَي قِيامَةِ يَسوعَ نَفْسِهِ مِنْ بَيْنِ الأَمْواتِ.