«وَأَمَّا هِيرُودُسُ فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ فَرِحَ جِدّاً، لأَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ مِنْ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَنْ يَرَاهُ، لِسَمَاعِهِ عَنْهُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، وَتَرَجَّى أَنْ يَرَاهُ يَصْنَعُ آيَةً».
فَرِحَ جِدّاً سمع بمعجزاب يسوع واشتهى أن يراه متأملاً أن يشاهد معجزة منه.
ظ© «وَسَأَلَـهُ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ».
وَسَأَلَـهُ من جهة دعوى أنه المسيح آملاً أن يعمل المعجزة إثباتاً لدعواه.
فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ لتبرير ذاته وإثبات دعواه. وعلّة سكوت المسيح علمه أن لا فائدة من الكلام وأنهم لا بدّ من أن يقتلوه وأن هيرودس سمع الحق من يوحنا المعمدان ولم يستفد منه. وعرف يسوع أن هيرودس لم يقصد معرفة الحق وأنه لم يستفد منه. ما سأل هيرودس عن براءة المسيح أو ذنبه وهو الوحيد من قضاته الذي لم يجبه المسيح بكلمة.