"مَن تَلَقَّى وَصايايَ وَحَفِظَها فَذاكَ الَّذي يُحِبُّني،
وَالَّذي يُحِبُّني يُحِبُّهُ أَبي، وَأَنا أَيضًا أُحِبُّهُ فَأُظهِرُ لَهُ نَفسي"
تُشيرُ عِبارَةُ "مَن تَلَقَّى وَصايايَ وَحَفِظَها" إِلى تَوَجُّهِ يَسوعَ
إِلى جَميعِ المُؤمِنينَ الَّذينَ قَبِلوا وَصاياهُ وَاعْتَرَفوا جَهرًا أَنَّهُم تَلاميذُه.
وَهظ°ذا الأَمرُ يَدُلُّ عَلى مَعنى مُزدَوَج: المَعرِفَةُ وَالعَمَل، أَو السَّماعُ
وَالحِفظ، كَما وَرَدَ في قَولِ يَسوع: "مَن سَمِعَ كَلامي وَآمَنَ بِالَّذي
أَرسَلَني فَلَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّة" (يوحنّا 5: 24).
فَالطّاعَةُ هِيَ التَّعبيرُ الحَقيقيُّ عَنِ المَحبَّة، وَهِيَ الَّتي تُدخِلُ المُؤمِنَ
في مَعرِفَةِ الآبِ وَشَرِكَتِهِ.
وَيُؤَكِّدُ كيرِلُّس الإِسكندري أَنَّ
"المَعرِفَةَ الحَقيقيَّةَ لِلمَسيحِ لا تَقومُ عَلى السَّماعِ فَحَسب،
بَلْ عَلى الطّاعَةِ الَّتي تُحَوِّلُ الكَلِمَةَ إِلى حَياة"