«وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ ظ±لَّتِي مَدَّهَا بِظ±لْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ».
وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ ظ±لَّتِي مَدَّهَا بِظ±لْحَرْبَةِ سبق أن مدّ يشوع يده بالمزراق كان علامة للكمين على أن يهجم على عاي ويدخلها ويضرمها. وهنا تبين أنه كان علامة على شيء فوق هذا وهو أنهم لا يكفون عن القتال ما دام ماداً يده بالمزراق. وفيه ما هو أعظم من كل ذلك وهو الإِشارة إلى أن يد الله ممدودة لمساعدتهم ونصرهم (راجع تفسير ع ظ،ظ¨).
فإن قيل كيف قدر يشوع أن يُبقي يده ممدودة بمزراق عليه نسيج كبير حتى صار به كالعلم كما يستلزم المقام ليراه الكمين والمحاربون كل المدة التي يقتضيها قتل أهل عاي أفلم تتعب يده فيثنيها. قلنا أن المحاربين الإسرائيليين كانوا مسرعين وأكثر من الأعداء فلم يشغلوا وقتاً طويلاً بقتل أعدائهم والرجال الأقوياء يقدرون أن يمدوا أيديهم ساعات. وعلى فرض أن الوقت كان طويلاً وأن يشوع لم يكن يقوى على ذلك بقوته الطبيعية نقول إن من أهون الأشياء على من شقّ البحر الأحمر وأسقط أسوار أريحا وهو القادر على كل شيء أن يقوي يد يشوع كل تلك المدة. وربما سند يده بعض الإسرائيليين كما سند بعضهم يدَي موسى.
حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ أي قتلهم أُسند القتل إليه والقاتلون جنوده لأنه هو الذي أمرهم بالقتل بمقتضى أمر الله. واستعمل «حرّم» بمعنى قتل لأن التحريم علة القتل.