«فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِيَشُوعَ: ظ±نْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا جَبَابِرَةَ ظ±لْبَأْسِ».
فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِيَشُوعَ أي قال له ذلك على أثر خلع نعله (ص ظ¥: ظ،ظ¥) والذي سُمي هناك «رئيس جند الرب» سمي هنا «الرب» (وفي العبرانية «يهوه» وهو واجب الوجود الأزلي) وهذا دليل قاطع على أن الابن هو الروح الأزلي والحكمة الأزلية والكلمة التي لا بداءة لها أو هو واجب الوجود علة العلل ورب الأزل.
ظ±نْظُرْ أي تأمل وتحقق. قال ذلك تأكيداً وتنبيهاً دفعاً لكل شك. والداعي لذلك ما كانت عليه أريحا من قوة التحصّن والاستعداد للدفاع مما يحمل على الشك في الاستيلاء عليها. انظر يا يشوع وتنبّه لما أقول واعرف من هو الذي يكلمك إنه القادر على كل شيء.
قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا جاء بصيغة الماضي بدل المضارع للتحقيق أن ذلك سيكون بلا ريب حتى كأنه كان. أي كان مقتضى اللغة أن يقول «ادفع» فقال «دفعت» وزاد ذلك تحقيقاً بلفظة «قد». إن ما يقصد الله إحداثه لا بد من أن يحدث. ومثل له تقديره على الاستيلاء على أريحا بشيء صغير في يده زيادة لثقته.
وَمَلِكَهَا كانت ممالك أرض كنعان صغيرة حتى كان لكل مدينة ملك (انظر تثنية ظ§: ظ¢ظ¤).
جَبَابِرَةَ ظ±لْبَأْسِ عطف بيان لقوله «أريحا» إذ المراد رجال الحرب فيها من باب المجاز المرسل وهو التعبير عن الحال باسم المحل فكأنه قال دفعت بيدك أبطال أريحا وملكها كل جبابرة البأس. ووصفهم بذلك لبيان أن هذا الانتصار يتم بمساعدته تعالى لا بقدرة يشوع ورجال الحرب من إسرائيل. «والجبابرة» العُتاة القتلة «والبأس» القوة.