«وَكَانَتْ أَرِيحَا مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً بِسَبَبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. لاَ أَحَدٌ يَخْرُجُ وَلاَ أَحَدٌ يَدْخُلُ».
إذا تأملت قليلاً رأيت هذه الآية معترضة بين كلام رئيس جند الرب في نهاية الأصحاح الخامس والآية الثانية من الأصحاح السادس. وذُكرت تمهيداً لبيان قوة الله في نصرة شعبه.
كَانَتْ أَرِيحَا مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً أي كانت أبواب أريحا موصدة بالإقفال والعقل يدل على ما عُرف من أمور الحصار يومئذ إن الأبواب كانت من حديد ومقواة بالمتاريس والعصي الحديدية أو النحاسية حتى يتعذّر على الأعداء فتحها ولذلك جاء بالترجمة التفسيرية الكلدانية ما مترجمه «وكانت أريحا مغلقة بأبواب الحديد ومحصّنة بالمتاريس النحاسية حتى لا يستطيع أحد أن يخرج لحرب أو لتأدية ما به السِّلم».
بِسَبَبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أي خوفاً من دخول بني إسرائيل واستيلائهم على المدينة.
لاَ أَحَدٌ يَخْرُجُ وَلاَ أَحَدٌ يَدْخُلُ من أهلها إذ الخارج لا يجسر أن يدنو منها خوفاً من أن يقتله الإسرائيليون والداخل لا يجسر على الخروج لذلك ولفتح السبيل للإسرائيليين. ولا ريب في أن حرس الأريحيين كانوا وراء الأبواب وعلى الأسوار بكل أدوات الحرب حتى كاد يتعذّر الاستيلاء عليها دون أن يُقتل كثيرون من الإسرائيليين.