الاستيلاء على كنعان
هنا بداءة القسم الثاني الكبير من هذا السفر إن عبور الأردن كان حادثة عظيمة من القسم الأول الصغير والحادثة العجيبة الآتية الحادثة العظيمة من القسم الثاني الكبير.
ظ،ظ£ «وَحَدَثَ لَمَّا كَانَ يَشُوعُ عِنْدَ أَرِيحَا أَنَّهُ رَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ، وَإِذَا بِرَجُلٍ وَاقِفٍ قُبَالَتَهُ، وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ. فَسَارَ يَشُوعُ إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ: هَلْ لَنَا أَنْتَ أَوْ لأَعْدَائِنَا؟».
لَمَّا كَانَ يَشُوعُ عِنْدَ أَرِيحَا أي في سهول أريحا المجاورة لها أو في ضواحي أريحا أو على أقرب ما يمكن منها ولعله كان حينئذ يلاحظ بنفسه موقع المدينة والجهة التي هي أنسب للهجوم.
وَإِذَا بِرَجُلٍ أي كائن أعظم من الإنسان في صورة رجل ولذلك ظنه يشوع في أول الأمر إنساناً حقيقياً ودلنا على ذلك ما يأتي في الآية الآتية.
سَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ أي مستعد للحرب. وقد ذُكر في مكان آخر أنه «رجل الحرب» (خروج ظ،ظ¥: ظ£). وظهر ليشوع على هذه الصورة ليشجعه ويبين له أن الرب معه وإذا كان الرب معنا فمن يقدر علينا.
فَسَارَ يَشُوعُ إِلَيْهِ لا ريب في أن منظر ذلك الرجل كان رهيباً فسَير يشوع إليه كان من بيّنات شجاعته.
هَلْ لَنَا أَنْتَ أَوْ لأَعْدَائِنَا أي أمعنا أنت أم علينا أو صديق أنت أم عدوّ.