"ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الأسبوع،
وكانت الأبواب مغلقة،
حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود،
جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم:
سلام لكم". [19]
لم نسمع أن اليهود أرادوا الانتقام من التلاميذ في ذلك الحين، لكن بسبب ضعف إيمانهم ظنوا أنه بعد صلب السيد ودفنه يأتي الدور عليهم. مع أن اليهود لم يقتربوا إليهم منذ قال لهم: "دعوهم يمضوا" (يو 18: 8). فقد كان هدف القادة هو "يسوع" نفسه، لذا فلا قيمة للتحرك ضد أتباعه ما دام هو نفسه قد مات في عارٍ على الصليب ولم يعد له وجود. حسبوا أن الأمر ليس بذي قيمة.
ظهور السيد المسيح في وسطهم والأبواب مغلقه لم يكن بعملٍ معجزي، لأن هذه هي طبيعة الجسم القائم من الأموات، لن تستطيع المادة أن تعوقه. إنما ما أراد تأكيده فهو أنه قام بذات الجسم، لكنه جسم ممجد. لم تكن قيامته تعني عودته إلى الحياة العادية على الأرض، بل هي انطلاق بالمؤمنين وصعوده بهم إلى حضن الآب.