ثمار الخطية
الهلاك الأبدي:
يوضح لنا بولس الرسول هذه الثمرة التي يجنيها الأشرار من الخطية بقوله: "أجرة الخطية هي موت" (رو23:6). ويضيف قائلا: "في نار لهيب معطياً نقمة للذين لا يعرفون الله والذين لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع المسيح. الذين سيعاقبون بهلاك أبدى من وجه الرب." (2تى8:1،9).
ربما تستهين يا أخي بهذه النهاية التعيسة، وفي موجة من الاستهتار تستسلم لهذا الشقاء الأبدي … ولكن من قلب مفعم بمحبتك أرجوك أن تفتح عينيك لتبصر حالة الغنى التعيس التي صورها رب المجد بقوله:
رجل غنى قضى أيام حياته في تنعمات وتلذذات الخطية، ما أشفقت عيناه يوما على لعازر المسكين المضروب بالقروح. وإذ تنتهي حياته في الجسد يلقى في أعماق الجحيم ومن هناك: "رفع عينيه في الجحيم وهو في العذاب ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه. فنادى وقال يا أبى ارحمني وارسل لعازر ليبل طرف أصبعه بماء ويبرد لساني لأني معذب في هذا اللهيب. فقال إبراهيم يا ابني اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك وكذلك لعازر البلايا. والآن هو يتعزى وأنت تتعذب" (لو19:16-31).
تأمل يا أخي هذا الغنى وهو في الجحيم معذباً من اللهيب وليس من يبرد لسانه. آه كم يتمنى هذا التعيس وأمثاله ممن يعانون من لهيب البحيرة المتقدة بنار والكبريت، كم يتمنون أن تتاح لهم فرصة ولو دقيقة واحدة ليعودوا إلى أرضنا ليتوبوا في الرماد والمسوح حتى يخلصوا من عذاب جهنم. ولكن هيهات لمن في الخطية قد مات أن ينجو من العذاب.
صدقني يا أخي إن سكان الجحيم يحسدونك على هذه الفرصة المتاحة لك لتتوب. فلماذا يا مبارك "تستهين بغنى لطف الله وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة، ولكن من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك الغضب وإستعلان دينونة الله العادلة."(رو4:2،5).
هذه يا أخي الخطية في مفهومها كانفصال عن الله، وفي مظاهرها المتعددة من تلذذ بالشهوات وتمجيد للذات ... ، وها هي عواملها التي تؤدي للسقوط: من طبيعة فاسدة، وابتعاد عن الله، واقتراب من مجالات الشر. أما ثمارها المرة فهي الخزي والعار، وعدم السلام، والهلاك الأبدي.