عوامل تسبب السقوط في الخطية منها:
القرب من مجال الخطية:
وثمة عامل آخر من عوامل السقوط في الإثم هو القرب من مجال وتأثير الخطية، فمن ذا الذي يقترب من الحية وينجو من سمها؟ أو يمشى إنسان على الجمر ولا تكتوي رجلاه"؟.(أم28:6).
تأمل يا أخي سر سقوط أمنا حواء، فقد نهاها الرب عن الأكل من الشجرة، وقد حرصت فعلا على هذه الوصية، وذات يوم سولت لها نفسها أن تقترب إلى الشجرة المنهي عنها، فإذا بالحية تنتهز هذه الفرصة لتوجه لدغتها المميتة إلى أمنا المسكينة. لاحظ يا أخي تعبير الكتاب "فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل…"(تك6:3). وهذا يدل على أن حواء كانت قريبة من الشجرة فكان هذا سر سقوطها.
أو ليس هذا هو سر سقوط شمشون الجبار؟ لقد أقترب من مجال الخطية إذ ذهب إلى وادى سورق ودخل بيت دليلة واستسلم لها فأنامته على ركبتيها ودعت رجالا وحلقت سبع خصل رأسه وابتدأت بإذلاله وفارقته قوته.(قض.16).
عزيزي القارئ: أخشى أن تكون أهوجاً كما كان شمشون! فترتاد أماكن الدنس وتتردد على دور الملاهي والسينما والتلفزيون ظانا أنك قوى الإرادة، مدعيا أن هذه الأمور لا توثر فيك، أخشى أن تكون لك علاقات منحرفة مدعيا أنها علاقات شريفة. أحذر فان النهاية تعيسة! لأن الخطية لذيذة في بدايتها، وطريقها غامض في أوله تخدعك ثم تقتلك فقد خدعت بولس الرسول من قبلك فقال "لأن الخطية.. خدعتني وقتلتني".(رو11:7).
أخي إنها ساعة لتستيقظ "فاهرب لحياتك.. ولا تقف في كل الدائرة لئلا تهلك" (تك17:19).
اقطع صلتك بالخطية لا تذهب إلى الأماكن التي تعثرك، ولا ترتبط بالصداقات الشريرة، وابتعد عن كل ما يؤدى بك إلى عبودية الخطية.