خامساً- مصادر معلومات مارمرقس
+ لاشك أن مارمرقس قد وصف كثيراً من الأمور كشاهد عيان ، رأي بنفسه وسمع ، وكتب بتدقيق . وبالإضافة إلي كل هذا لقد كان بيته محط رحال السيدة العذراء وجميع الرسل ، ففيه علية صهيون المشهورة التي كانوا يجتمعون فيها ( أع 1 : 13 ، 14 ) وهو أول كنيسة مسيحية في العالم ، كان يجتمع فيها المؤمنون ( أع 12 : 12 ) . وكان يقال في هذا البيت كل ما يختص بالسيد الرب وأعماله وأقواله ... لماذا إذن نركز المعلومات في بطرس وحده ، ولماذا يكون مارمرقس قد إعتمد فيما ينقصه من معلومات علي مصدر واحد ؟! لماذا ؟ ... إن مارلوقا البشير لم يذكر مصدراً واحداً لمعلوماته ، وإنما قال " كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة " ( لو 1 : 2 ) .
سادساً- لماذا لم يكتب ماربطرس إنجيلاً؟
+ هل تقام كل هذه الضجة حول إنجيل مرقس ، لأن ماربطرس لم يكتب إنجيلاً ، فيراد نسبة إنجيل مرقس إليه ؟! إن أعجب ما قرأته في حياتي تعليلاً لكون القديس بطرس لم يكتب إنجيلاً ، هو قول إبن الصليبي مطران مدينة أمد ( 1149م ) [...ثانياً ،لأنه إفتكر أنه إذا كتب هو سيحتقر الناس كتابة رفقائه ... ] !!.. هل إلي هذه الدرجة يصل التفكير ؟! فليطمئن إبن الصليبي . لقد كتب القديس بطرس رسالتين ، وللآن لم يحتقر أحد بسببهما رسائل بولس ورسائل القديس يوحنا وباقي الرسل . وها قد كتب مارمرقس إنجيله ( الذي ينسبونه إلي ماربطرس ) ، ولم يحتقر أحد باقي الأناجيل الثلاثة !!...
بطرس في إنجيل مرقس
- كاتبو الأسفار فوق المستوي الشخصي :
يقولون إن إنجيل مرقس هو عظات بطرس بدليل أنه يحتوي علي ضعفات بطرس ويغفل ما يمجده ، وقد فعل بطرس ذلك من بابا الإتضاع . ونحن نريد أن نرتفع بالرسل والأنبياء كاتبي الأسفار المقدسة عن المستوي الشخصي أثناء كتابتهم بالوحي . لقد ذكروا ما يخصهم مديحاً وذماً ، لمجرد رواية الحق ، دون أن يكون لأشخاصهم إعتبار في نظرهم وقت الكتابة . وسنضرب لذلك مثلين ، من
العهدين القديم والحديث .