عرض مشاركة واحدة
قديم 08 - 10 - 2012, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
Marina Greiss Female
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية Marina Greiss

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : USA
المشاركـــــــات : 20,933

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Marina Greiss غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير انجيل مرقس لمثلث الرحمات البابا شنودة



ثالثاً- رواية بابياس ضد عقيدة الكنيسة


+ أول رواية منسوبة للآباء في هذا المجال هي رواية بابياس التي تقول إن أهل رومة طلبوا من مرقس أن يترك لهم أثراً مكتوباً عن التعاليم التي سبقت أن وصلتهم شفاها ( من بطرس ) !! ، [ فكتب بدون ترتيب كل ما تذكره عما قاله المسيح أو فعله . لأنه لا سمع الرب ولا تبعه . ولكنه فيما بعد تبع بطرس كما قلت ] . ولو صدقنا قول بابياس في أن مرقس لا سمع الرب ولا تبعه ، كان لزاماً علينا أن نكذب عقيدة كنيستنا في مارمرقس ، إذ تلقبه ناظر الإله ، والرسول ، وتعتقد أنه كان من السبعين تلميذاً كما شرحنا في الفصل الأول ...

ويجمع علماء الكتاب علي أنه الشاب الذي تبع الرب ليلة القبض عليه وكان يلبس ازاراً علي عريه ( مر 14 : 51 ، 52 ) . ما أغرب هذا الكلام أن مارمرقس لا سمع الرب ولا تبعه ! كيف هذا ، وقد كانت أمه إحدي المريمات اللائي تبعن المسيح ، وفي بيته صنع الرب الفصح ، وفيه غسل أرجل التلاميذ ، وفيه سلمهم جسده ودمه وألقي خطابه عليهم . إن ربع إنجيل يوحنا تقريباً يختص بحديث الرب وعمله في بيت مرقس ( من الإصحاحات 13 - 17 ) !! ..



رابعاً: تناقض الروايات المنسوبة للآباء


+ وكما تتنافي رواية بابياس مع عقيدة الكنيسة ، كذلك تتعارض مع رواية منسوبة إلي القديس إيريناوس . فبينما تقول رواية بابياس إن [ بطرس عندما علم بوحي من الروح القدس بما حدث ، سرته غيرة هؤلاء الناس ، وإن السفر نال موافقته لإستعماله في الكنائس ] ، تقول رواية إيريناوس إن مارمرقس بعد إنتقال القديسين بطرس وبولس أي بعد إستشهادهما ، نقل إلينا تلك الأمور التي كرز بها بطرس !! .. فكيف تتفق موافقة القديس بطرس علي الإنجيل مع كتابة الإنجيل بعد إستشهاد بطرس ؟! .

فأي هاتين الروايتين نصدق وأيهما نرفض ؟! ..


+ أما الرواية الثالثة المنسوبة إلي القديس إكليمنضس الأسكندري فهي أن مرقس الرسول [ كتب إنجيله بناء علي طلب الذين إستمعوا إلي بطرس ، الذي لما علم برغبتهم هذه ، ترك مرقس ليكتب إنجيله بحرية ] ( ومعني هذا أن القديس بطرس قد عرف بمشروع الكتابة قبل كتابة الإنجيل ) ثم تقول الرواية إن مارمرقس [ بعد أن كتب الإنجيل سلمه لمن طلبوه .

ولما علم بطرس بهذا ، لم يمنعه من الكتابة ولا شجعه عليه ] . وهذا الكلام يتنافي مع القول المنسوب إلي إيريناوس في أن الإنجيل كتب بعد إستشهاد ماربطرس !! أي الروايات الثلاث نصدق ، وأيهما نرفض ؟!. أو ليس صحيحاً أن أقوالاً عديدة منسوبة إلي الآباء الأول تحتاج إلي مراجعة كثيرة ، ولا نستطيع أن نقبلها في سهولة وبساطة ، وبخاصة لو كانت تتنافي مع عقيدة كنيستنا ؟! ما أكثر ما عندي من أمثلة علي هذا الموضوع ...
  رد مع اقتباس